والمراد بهم هنا أقاربه وإن لم يكونوا وارثين ( حلف كل ) واحد ( منهم يمينا ) إن كانوا خمسين .
( ولو زادوا ) عنها ( اقتصر على ) حلف ( خمسين والمدعي من جملتهم ) ويتخيرون في تعيين الحالف منهم .
( ولو نقصوا عن الخمسين كررت عليهم ) أو على بعضهم حسبما يقتضيه العدد إلى أن يبلغ الخمسين ، وكذا لو امتنع بعضهم كررت على الباذل متساويا ومتفاوتا وكذا لو امتنع البعض من تكرير اليمين ( وتثبت القسامة في الأعضاء ( 1 ) )
شرح
- لعدم علمه بالحال حلف المدعى لوحده ، أو مع من يوجد من قومه العدد المعتبر .
وإذا كان قومه أقل من العدد المعتبر في القسامة كررت عليهم الأيمان بالسوية أو بالتفريق أو بالتخيير بينهم ، كما لو زاد عددهم عن العدد المعتبر فلهم الخيار في تعيين الحالف للعدد المعتبر .
وقال في الجواهر عن هذا التفصيل وقد أجاد فيما قاله : « وإن لم يستفد صريحا من أخبار القسامة إلا أنه لا خلاف أجده فيه بل عليه الإجماع كما في الغنية ، بل يمكن استفادته أيضا من التأمل في النصوص فإنه وإن ذكر في بعضها 1 الأمر بأن يقسم خمسون رجلا ، إلا أن في آخر 2 : فليتموا قسامة خمسين رجلا » انتهى كلامه .
( 1 ) تثبت القسامة مع اللوث في الأعضاء وهو موطن وفاق بينهم ، وإنما الكلام في عددها ، فعن ابن إدريس وسلّار بل هو مذهب الأكثر ، إن كان دية العضو تبلغ دية كاملة كما لو كان العضو واحدا في البدن كاللسان والأنف أو قطعت كلتا اليدين أو الرجلين فخمسون يمينا ، ولو قطع إصبعا فخمس أيمان وهكذا .
وقال الشيخ وجماعة : إن العضو الذي فيه الدية فقسامته ست أيمان كما لو قطع كلتا اليدين ، فلو قطع بعض الأصابع أو يدا واحدة فبحسابه من ست اعتمادا على رواية ظريف بن ناصح عن عبد اللّه بن أيوب عن أبي عمرو المتطبّب قال : ( عرضت على أبي عبد اللّه عليه السّلام ما أفتى به أمير المؤمنين عليه السّلام في الديات - إلى أن قال - والقسامة جعل في النفس على العمد خمسين رجلا ، وجعل في النفس على الخطأ خمسة وعشرين رجلا ، وعلى ما بلغت ديته من الجروح ألف دينار ستة نفر ، وما كان دون ذلك فحسابه من ستة نفر ) 3 الحديث . والعمل بها متعين لروايتها بعدة أسانيد ، وبعضها صحيح .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب دعوى القتل حديث 3 .
( 2 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب دعوى القتل حديث 3 ( ولكن فيه : فأقيموا قسامة خمسين رجلا ) .
( 3 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب دعوى القتل حديث 2 .