تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
( بالنسبة ) أي بنسبتها إلى النفس في الدية فما فيه منها الدية فقسامته خمسون كالنفس ، وما فيه النصف فنصفها وهكذا . وقيل : قسامة الأعضاء الموجبة للدية ست أيمان وما نقص عنها فبالنسبة . والأقوى الأول .

[ في ما لم يكن له قسامة ]

( ولو لم يكن له قسامة ) أي قوم يقسمون - فإن القسامة تطلق على الأيمان وعلى المقسم - وعدم القسامة إما لعدم القوم أو وجودهم مع عدم علمهم بالواقعة فإن الحلف لا يصح إلا مع علمهم بالحال أو لامتناعهم عنها تشهيا فإن ذلك غير واجب عليهم مطلقا ( 1 ) ( أو امتنع ) المدعي ( من اليمين ) وإن بذلها قومه أو بعضهم ( أحلف المنكر وقومه خمسين يمينا ) ( 2 ) ببراءته ( فإن امتنع ) المنكر من الحلف أو بعضه ( 3 ) ( ألزم الدعوى ) ( 4 ) وإن بذلها قومه ، بناء على القضاء بالنكول ، أو
شرح
( 1 ) مع العلم وعدمه ما لم يوجب تضييع الحق . ( 2 ) بلا خلاف فيه ولو كانوا أقل كررت عليهم على نحو ما سمعته في المدعى لإطلاق النصوص المتقدمة . ( 3 ) أو بعض الحلف ، وهو المقدار الواقع عليه عند التوزيع فيما لو كان قومه الحالفون أقل من خمسين . ( 4 ) على الأشهر إما بناء على القضاء بمجرد النكول ، وقد تقدم الخلاف في ذلك في باب القضاء ، وإما في خصوص القسامة وإن لم نقل به في بقية الموارد للأخبار منها : صحيح بريد العجلي المتقدم : ( وإلا حلف المدّعى عليه قسامة خمسين رجلا ما قتلنا ولا علمنا قاتلا ، وإلا أغرموا الدية إذا وجدوا قتيلا بين أظهرهم إذ لم يقسم المدّعون ) 1 . وخبر علي بن الفضيل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( إذا وجد رجل مقتول في قبيلة قوم حلفوا جميعا ما قتلوه ولا يعلمون له قاتلا ، فإن أبوا أن يحلفوا أغرموا الدية فيما بينهم في أموالهم ) 2 . وقال الشيخ في المبسوط للمنكر رد اليمين على المدعي كما في غير المقام لعموم أدلة جواز رد اليمين على المدعي ، وعليه فلو جوزنا ذلك فهل تردّ القسامة أم يكتفى بيمين واحدة ، وظاهر عبارته أنه ترد القسامة وهو واضح الضعف لعدم الدليل عليه بعد دلالة النصوص على الحكم بتغريم الدية بمجرد النكول .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب دعوى القتل حديث 3 و 5 .