تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
الواحد بقتل المدعى عليه به ( 1 ) ( ولا الصبي ولا الفاسق ) والكافر ( 2 ) وإن مأمونا في مذهبه . ( أما جماعة النساء والفسّاق فتفيد اللوث مع الظن ) بصدقهم ويفهم منه : إن جماعة الصبيان لا يثبت بهم اللوث ، وهو كذلك ، إلا أن يبلغوا حد التواتر ، وكذا الكفار والمشهور حينئذ ثبوته بهم ، ويشكل بأن التواتر يثبت القتل لأنه أقوى من البينة واللوث يكفي فيه الظن ، وهو قد يحصل بدون تواترهم .

[ في من وجد قتيلا في جامع عظيم أو شارع ]

( ومن وجد قتيلا في جامع عظيم ( 3 ) أو شارع ) يطرقه غير منحصر ( أو في فلاة أو في زحام على قنطرة ، أو جسر ، أو بئر أو مصنع ( 4 ) غير مختص بمنحصر )
شرح
( 1 ) أي يشهد بالقتل على من ادعى عليه القتل . ( 2 ) ذهب جماعة إلى عدم ثبوت اللوث بشهادتهم معللين بعدم اعتبار إخبارهم شرعا ، وعن كشف اللثام زيادة المرأة وإن كانت ثقة ، والمحقق وجماعة قد حكموا بأن شهادة الصبيان لا الصبي الواحد ، والكفار لا تثبت لوثا ما لم تبلغ حد التواتر ، وأما الفساق والنساء فيثبت اللوث بشهادتهم مع ارتفاع التواطؤ على الكذب ، وأشكل على الجميع بأن اللوث يدور مدار الظن وهو قد يتحقق بواحد من هذه الأمور بالإضافة إلى أنه لو اشترط في قبول إخبار الفساق والنساء العلم بارتفاع التواطؤ عن الكذب ، فهو شرط التواتر ، والتواتر يفيد العلم ، وحجية العلم أقوى من حجية البينة فيجب الحكم بثبوت القتل لا بثبوت اللوث . ( 3 ) أو على قنطرة ، أو جسر ، أو في موطن زحام ، فديته على بيت مال المسلمين ، ما لم يحصل لوث على معيّن بلا خلاف ، ويدل عليه أخبار منها : خبر مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( إن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : من مات في زحام الناس يوم الجمعة أو يوم عرفة أو على جسر لا يعلمون من قتله فديته من بيت المال ) 1 . وخبر أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( إن وجد قتيل بأرض فلاة أديت ديته من بيت المال ، فإن أمير المؤمنين عليه السّلام كان يقول : لا يبطل دم امرئ مسلم ) 2 . ( 4 ) مجمع ماء المطر في البراري .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب دعوى القتل حديث 5 . ( 2 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب دعوى القتل حديث 3 .