يتحقق بالمرة حيث لا دليل على اعتبار التعدد .
وقيل : تعتبر المرتان وهو ضعيف ( ويشترط فيه أهلية المقر ) ( 1 ) بالبلوغ والعقل ( واختياره وحريته ) فلا عبرة بإقرار الصبي والمجنون والمكره والعبد ما دام رقا ولو بعضه ، إلا أن يصدّقه مولاه فالأقرب القبول ( 2 ) لأن سلب عبارته هنا إنما كان لحق المولى حيث كان له نصيب في نفسه فإذا وافقه زال المانع . مع وجود المقتضي وهو : قبول إقرار العقلاء على أنفسهم .
ووجه عدم القبول مطلقا ( 3 ) : كونه مسلوب أهلية الإقرار كالصبي
شرح
- عملا بالاحتياط في الدماء ، ولأنه لا ينقص عن الإقرار بالسرقة الذي يشترط فيه التعدد ففيه أولى .
وردّ بأن الاحتياط معارض بالاحتياط بعدم بطلان دم امرئ مسلم ، وعن الثاني أنه قياس لا نقول به .
( 1 ) أي ويشترط في المقر أهلية المقر من البلوغ لسلب عبارة الصبي شرعا لحديث رفع القلم ، ومن العقل لحديث رفع القلم ، ومن الاختيار لحديث الرفع ، وعليه فلا عبرة بإقرار الصبي وإن كان مراهقا ولا المجنون ولا المكره ولا الساهي والغافل والنائم والسكران .
ويشترط في المقر الحرية ، فلا عبرة بإقرار العبد لأنه إقرار في حق المولى مع أن الإقرار نافذ في حق نفسه ، ولخبر أبي محمد الوابشي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( سألته عن قوم ادعوا على عبد جناية تحيط برقبته فأقر العبد بها ، فقال : لا يجوز إقرار العبد على سيده ) 1 ولا فرق في العبد بين القن وأم الولد والمدبر والمكاتب ، وإن انعتق بعضه ، نعم مع عتق البعض ينفذ إقراره بمقدار نصيبه من الحرية لكن لا يقاد منه ، بل تؤخذ الدية منه بحساب حريته .
( 2 ) لوجود المقتضى وعدم المانع ، أما الأول فهو ثبوت الإقرار ، وأما الثاني فلأن المانع هو كونه في حق الغير ، ومع تصديق المولى فيكون قد أذن السيد لعبده بالتصرف في نفسه .
( 3 ) سواء صدقه المولى أو لا ، وهو ليس قولا لأحد ، وإنما هو احتمال وقد وجّهه الشارح من كون العبد مسلوب العبارة كالصبي فإقراره كالعدم ، هذا فضلا عن أن تصديق المولى لا أثر له إذ ليس للمولى قطع العبد أو جرحه فكيف يكون تصديق المولى إقرارا في حق عبده الموجب لقطعه . -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 41 - من أبواب القصاص في النفس حديث 3 .