تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
( ولا يقتل الصبي ببالغ ) ولا صبي ( 1 ) ( بل تثبت الدية على عاقلته ) بجعل عمده خطأ محضا إلى أن يبلغ وإن ميّز ، لصحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « عمد الصبي وخطؤه واحد » وعنه ( 2 ) أن عليا عليه السّلام كان يقول : « عمد الصبيان خطأ تحمله العاقلة » واعتبر في التحرير مع البلوغ الرشد وليس بواضح ( 3 ) . ( ويقتل البالغ بالصبي ) ( 4 ) . . .
شرح
- وفيه : يحتمل الفرق بين المحارب العاقل والمجنون ويكفي في إثباته هذان الخبران وأحدهما صحيح . ( 1 ) لأن البلوغ شرط في القصاص بلا خلاف ، لحديث رفع القلم ولأخبار خاصة منها : صحيح محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( عمد الصبي وخطأه واحد ) 1 . وخبر إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه عليهما السّلام : ( أن عليا عليه السّلام كان يقول : عمد الصبيان خطأ يحمل على العاقلة ) 2 . وعن الشيخين والصدوقين أنه يقتص منه إذا بلغ خمسة أشبار لرواية السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( إن أمير المؤمنين عليه السّلام سئل عن رجل وغلام اشتركا في قتل رجل ، فقال : إذا بلغ الغلام خمسة أشبار اقتص منه ، وإن لم يكن قد بلغ خمسة أشبار قضى بالدية ) 3 . وعن الشيخ في النهاية والمبسوط والاستبصار أنه يقتص منه إذا بلغ عشرا ، اعتمادا على رواية تدل على ذلك ، وقد اعترف في الجواهر بعدم عثوره عليها وقال : « إنه لم نظفر بها مسندة كما اعترف به غير واحد من الأساطين » . نعم في رواية سليمان بن حفص والحسن بن راشد عن العسكري عليه السّلام : ( إذا بلغ ثمان سنين فجائز أمره في ماله وقد وجبت عليه الفرائض والحدود ) 4 إلا أنه لا عامل بها . وقال الشارح في المسالك : « والحق أن هذه الروايات مع ضعف سندها شاذة مخالفة للأصول الممهدة ، بل لما أجمع عليه المسلمون إلا ما شذّ فلا يلتفت إليها » . ( 2 ) عن أبي عبد اللّه عليه السّلام . ( 3 ) قال في الجواهر : « لا وجه له إلا أن يريد به كمال العقل لا الرشد بالمعنى المصطلح » . ( 4 ) وفاقا للمشهور ، وهو المذهب كما في المسالك ، ولم يخالف إلا أبو الصلاح . -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 و 3 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب العاقلة حديث 2 و 3 و 4 . ( 4 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب الوقوف والصدقات حديث 4 .