تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
الشرعي وهو منتف ، ويحتمل وجوب دية الذمي ( 1 ) لأنه أقرب منه إلى الإسلام . فلا أقل من كون ديته كديته ، مع أصالة البراءة من الزائد . وهو ضعيف ( 2 ) .

[ ومنها انتفاء الأبوة ]

( ومنها انتفاء الأبوة ( 3 ) - فلا يقتل الوالد وإن علا ( 4 ) بابنه ) وإن نزل لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا يقاد لابن من أبيه » ( 5 ) والبنت كالابن إجماعا ، أو بطريق أولى ( 6 ) ، وفي بعض الأخبار عن الصادق عليه السّلام : « لا يقتل والد بولده ويقتل الولد
شرح
( 1 ) أي ويحتمل وجوب دية المرتد ، وقد تقدم دليله مع تضعيفه ، غايته أن دية المرتد هي دية الذمي وذلك لأن المرتد أشرف حالا من الذمي لبقاء علقة الإسلام فيه فتثبت دية الذمي في حقه قطعا والزائد مشكوك ننفيه بالبراءة . ( 2 ) أي احتمال الدية . ( 3 ) أي ومن شرائط القصاص أن لا يكون القاتل أبا للمقتول ، فلو قتل الوالد ولده لا يقتل به بلا خلاف فيه للأخبار منها : صحيح حمران عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( لا يقاد والد بولده ، ويقتل الولد إذا قتل والده عمدا ) 1 . وصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( سألته عن الرجل يقتل ابنه أيقتل به ، قال : لا ) 2 . وخبر الفضيل بن يسار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : الفضيل ( لا يقتل الرجل بولده إذا قتله ، ويقتل الولد بوالده إذا قتل والده ) 3 . نعم على الوالد كفارة القتل وهي كفارة الجمع لعموم أدلتها ، ويعزره الحاكم بما يراه لخبر جابر عن أبي جعفر عليه السّلام ( في الرجل يقتل ابنه أو عبده ، قال : لا يقتل به ولكن يضرب ضربا شديدا وينفى عن مسقط رأسه ) 4 وهو محمول على ما لو رآه الحاكم مصلحة . ( 4 ) أي الجد وأبيه وهكذا ، كما صرح به غير واحد بناء على إطلاق لفظ الأب عليهم لغة وعرفا ، وتردد المحقق في ذلك واقتصر على الأب الأدنى لكونه المتبادر من النصوص . ( 5 ) الوسائل الباب - 32 - من أبواب القصاص حديث 11 ، والحديث : ( يا علي لا يقتل والد بولده ) . ( 6 ) فالوالد لا يقتل بالابن مع أنهما ذكران ، فعدم قتله بالبنت مع أن ديتها نصف دية الذكر أولى .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 و 3 ) الوسائل الباب - 32 - من أبواب القصاص في النفس حديث 1 و 2 و 3 . ( 4 ) الوسائل الباب - 32 - من أبواب القصاص في النفس حديث 9 .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 496 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي