بوالده » ( 1 ) وهو شامل للأنثى وعلّل أيضا ( 2 ) بأن الأب كان سببا في وجوب الولد ، فلا يكون الولد سببا في عدمه ، وهو لا يتم في الأم .
( ويعزر ) الوالد بقتل الولد ( ويكفّر ، وتجب الدية ) لغيره من الورثة ( 3 ) ( ويقتل باقي الأقارب ( 4 ) بعضهم ببعض كالولد بوالده ، والأم بابنها ) والأجداد من قبلها ( 5 ) ، وإن كانت لأب ، والجدات مطلقا ( 6 ) ، والأخوة والأعمام ، والأخوال وغيرهم .
ولا فرق في الوالد بين المساوي لولده في الدين والحرية ، والمخالف فلا يقتل الأب الكافر بولده المسلم ، ولا الأب العبد بولده الحر للعموم ولأن المانع شرف الأبوة . نعم لا يقتل الولد المسلم بالأب الكافر ، ولا الحر بالعبد ، لعدم التكافؤ .
[ ومنها كمال العقل ]
( ومنها كمال العقل ( 7 ) - فلا يقتل المجنون بعاقل ولا مجنون ) سواء كان
شرح
( 1 ) وهو خبر الفضيل الآخر ، غير الخبر المتقدم ، الوسائل الباب - 32 - من أبواب القصاص في النفس حديث 4 .
( 2 ) أي علل عدم قتل الوالد بولده ، لأنه سبب في وجود الولد فلا يحسن أن يصير الولد سببا في عدم الوالد ، وهذا التعليل من العامة وهو منقوض بالأم ، فالأم سبب في وجود الولد مع أنها تقتل به بلا خلاف فيه بيننا لعموم ما دلّ على القصاص ، وعدم المخصص إذ الأخبار أخرجت الأب فقط .
وعن الإسكافي منا والعامة أنها لا تقتل به قياسا على الأب وهو مردود لحرمة القياس .
( 3 ) لأن القتل مانع من الإرث كما تقدم في كتاب الإرث ، والدية من جملة مال المقتول .
( 4 ) بلا خلاف لعموم أدلة القصاص وعدم شمول المخصص إلا للأب ، وخالف الإسكافي منا والعامة فاستثنوا الجدات قياسا على الأجداد .
( 5 ) أي من قبل الأم ، وإن كانت الأجداد من قبلها من ناحية أبيها .
( 6 ) جدات لأم أو لأب .
( 7 ) أي ومن شرائط القصاص كمال العقل ، فلا يقتل المجنون لو قتل عاقلا بلا خلاف ، لحديث رفع القلم ، ولأخبار خاصة في المقام منها : صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام :
( كان أمير المؤمنين عليه السّلام يجعل جناية المعتوه على عاقلته خطأ كان أو عمدا ) 1 .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب العاقلة من كتاب الديات حديث 1 .