ضعيفة ، ويمكن حملها على الاستحباب .
( وقيل : إن اعتاد ذلك قتل ) كما لو اعتاد قتل غير مملوكه ، للأخبار السابقة ، وهي مدخولة السند ، فالقول بعدم قتله مطلقا ( 1 ) أقوى .
( وإذا غرم الحر قيمة العبد ( 2 ) أو الأمة ) بأن كانا لغيره ( لم يتجاوز بقيمة العبد دية الحر ، ولا بقيمة المملوكة دية الحرة ) ، لرواية الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام :
« إذا قتل الحر العبد غرم قيمته وأدّب قيل : فإن كانت قيمته عشرين ألف درهم ؟
قال : لا يجاوز بقيمة عبد دية الأحرار » ( 3 ) .
شرح
- قيمة العبد ويدفع إلى بيت مال المسلمين ) 1 ، وخبر مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( إن أمير المؤمنين عليه السّلام رفع إليه رجل عذّب عبده حتى مات ، فضربه مائة نكالا وحبسه سنة وغرّمه قيمة العبد فتصدق بها عنه ) 2 ، ومرسل يونس عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( في رجل قتل مملوكه أنه يضرب ضربا وجيعا وتؤخذ منه قيمته لبيت المال ) 3 . وخبر يونس الأول مقطوع والآخر مرسل وخبر مسمع ضعيف لوقوع محمد بن الحسن بن شمون في سنده وهو ضعيف غال ولوقوع عبد اللّه الأصم وهو ضعيف أيضا ، ومن هنا توقف في الحكم بالتغريم والصدقة جماعة منهم المحقق والفاضل والمقداد والأردبيلي وحملوها على الاستحباب لضعف سندها .
( 1 ) سواء كان عبدا له أو لا .
( 2 ) أي إذا قتل الحر عبد الغير لا يقتل به ، ولكن يغرم قيمته يوم قتله ولا يتجاوز بالعبد دية الحر ولا بالمملوكة دية الحرة بلا خلاف فيه ويدل عليه أخبار منها : خبر ابن مسكان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( دية العبد قيمته وإن كان نفيسا ، فأفضل قيمته عشرة آلاف درهم ولا يجاوز به دية الحر ) 4 .
وعن ابن حمزة من ردّ قيمة العبد إلى أقل من دية الحر ولو بدينار تفريقا بين الحر والعبد ، وهو اجتهاد في قبال النص إذ النص لم يمنع التساوي وإنما منع التجاوز .
وعن الشافعي ومالك من اعتبار القيمة ما بلغت وهو واضح الفساد بعد عدم دليل لهم ومخالفته لنصوص أهل البيت عليهم السّلام .
( 3 ) الوسائل الباب - 40 - من أبواب ديات النفس حديث 4 . -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 38 - من أبواب القصاص في النفس حديث 2 .
( 2 ) ( 2 و 3 ) الوسائل الباب - 37 - من أبواب القصاص في النفس حديث 5 و 10 .
( 4 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب ديات النفس حديث 2 .