( فاضل ) من قيمته عن جنايته بأن تجاوزت قيمته نصف دية الحر ، ثم إن استوعبت قيمته الدية فله جميع المردود من الحر وإن كانت أقل فالزائد من المردود عن قيمته بعد حط مقابل جنايته لولي المقتول .
( وإلا ) يكن له فضل بأن كانت قيمة العبد نصف دية الحر أو أنقص ( ردّ ) الحر عوض جنايته وهو نصف الدية ( على المولى ) إن شاء .
هذا هو المحصل في المسألة ( 1 ) وفيها أقوال أخر مدخولة ( 2 ) ( ومنه يعرف حكم اشتراك العبد والمرأة ) في قتل الحر ( 3 ) ( وغير ذلك ) من الفروض كاشتراك كل
شرح
- شيء لمولاه وكان للولي المستوفي على الحر نصف الدية الذي تعلق به بسبب جنايته .
وإن زادت قيمته عن جنايته وبلغت دية الحر أو أزيد فعلى الحر المتروك أن يدفع نصف دية الرجل إلى مولى العبد فقط ، لأن ولي الدم قد استوفى حقه بقتل نفس بنفس ، وكان قيمة النفس تساوي دية قتيله .
وإن زادت قيمة العبد عن جنايته ولم تبلغ دية الحر ، فما زاد من قيمته عن جنايته لمولاه ويأخذها من الولي المستوفي ، وعلى الحر المتروك نصف دية الرجل يدفعها للولي المستوفي .
ولو لم يقتلهما فعلى الحر نصف الدية ، وعلى مولى العبد أقل الأمرين من جنايته وقيمة عبده لما تقدم ، ويتخير ولي الدم بين استرقاق العبد وأخذه العوض المذكور إن كانت الجناية بمقدار قيمته ، وإن زادت القيمة استرق منه بقدر الجناية لا غير .
( 1 ) بحسب القواعد الشرعية وعليه عمل الأكثر .
( 2 ) كقول أبي الصلاح لو اختار ولي الدم قتلهما ، فيرد الولي قيمة العبد على مولاه وعلى ورثة الحر بالتساوي ، لأن الحر في قبال الحر فلا بد أن يضمن ولي الدم قيمة العبد لأنه استوفى حقه من الحر ، وإن قتل الحر خاصة فعلى مولى العبد نصف دية الحر لورثة المقتول قصاصا ، وإن قتل العبد خاصة فعلى الحر المتروك نصف قيمة العبد لسيده .
وكقول الشيخ في النهاية والمفيد في المقنعة وابن البراج في المهذب ، أنه لو اختار ولي الدم قتلهما فيرد الولي قيمة العبد على مولاه فقط ، ولو قتل الحر فيؤدي سيد العبد نصف دية الرجل إلى ورثة المقتول قصاصا أو يسلّم العبد إليهم ، ولو قتل العبد فليس لمولاه شيء أبدا .
( 3 ) فالولي له قتلهما معا ، ولا شيء عليه للمرأة لأن جنايتها بقدر ديتها ، وأما العبد فإن كانت جنايته تساوي قيمته فلا شيء على الولي المستوفي ، وإن كانت قيمته أزيد فيرد الولي المستوفي الزيادة على مولاه ما لم تزد على دية الحر فترد إليها . وإن كانت قيمته أنقص من -