تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
( ويمكن الإكراه فيما دون النفس ) ( 1 ) عملا بالأصل ( 2 ) في غير موضع النص ( 3 ) كالجرح وقطع اليد فيسقط القصاص عن المباشر ( ويكون القصاص على المكره ) بالكسر على الأقوى ، لقوة السبب بضعف المباشر بالإكراه خصوصا لو بلغ الإكراه حد الإلجاء . ويحتمل عدم الاقتصاص منه ( 4 ) ، لعدم المباشرة فتجب الدية ويضعّف ( 5 ) بأن المباشرة أخص من سببية القصاص فعدمها أعم من عدمه .

[ الثانية - الاشتراك في القتل ]

( الثانية - لو اشترك في قتله جماعة ) ( 6 ) . . .
شرح
- يأمر عبده بقتل الناس ، والأوفق ترك العمل بهما لأن صحيح زرارة المتقدم بإطلاقه معارض لهما وهو مقدم عليهما لموافقته للقواعد . ( 1 ) بحيث أكرهه على ما دون قتل الآخر وإلا قتل ، فيجوز له الإقدام على الفعل المكره عليه ، ولا شيء على المكره لعدم العدوان بسبب الإكراه ، والقصاص على الآمر المسبّب الذي هو أقوى من المباشر . واستشكل العلامة في القواعد بأن الآمر المسبّب لم يباشر القتل ولم يلجئه إليه إلجاء فتثبت الدية دون القصاص لعدم مباشرته للقتل ، وفيه : إن الأقوائية في السبب على المباشرة المقتضية لثبوت الدية على الآمر هي بعينها تقتضي القصاص منه . ( 2 ) من تحقق الإكراه الموجب لرفع التكليف في كل فعل كان التوعد على تركه أزيد من فعله . ( 3 ) وهو القتل إذ لا يتحقق الإكراه فيه كما تقدم . ( 4 ) من السبب المكره . ( 5 ) والحاصل أن سبب القصاص ليس منحصرا في المباشرة حتى يرتفع القصاص عند ارتفاع المباشرة ، بل قد يثبت القصاص مع عدم المباشرة كما في مسألة حافر البئر ليقع به الغير الجاهل بالحال ، وعليه فالمباشرة أخص من القصاص ، فلا محالة يكون عدمها أعم من عدمه إذ قد يثبت عدم المباشرة ولا يثبت عدم القصاص كما في مسألة حافر البئر . ( 6 ) لو اشترك جماعة في قتل واحد كان الوليّ بالخيار بين قتل الجميع وبين قتل البعض ، فإن قتل الولي واحدا من القتلة فقد استوفى حقّه ، ويردّ على المقتول قصاصا ما زاد من ديته عن جنايته ويكون الرد من القتلة الباقين ، وإن قتل الجميع أو أزيد من واحد فيلزم الولي أن يرد عليهم الزائد عن جنايتهم ، فمثلا لو كان القتلة اثنين وقتل الولي أحدهما فالمقتول قد أهدر نصفه بجنايته ، ويرد القاتل المتروك النصف الثاني ، ولو كان القتلة اثنين وقتلهما -