تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
ولو قتل واحدا أدى الباقيان إلى ورثته ثلثي الدية ولا شيء على الولي . ولو طلب الدية كانت عليهم بالسوية إن اتفقوا على أدائها وإلا فالواجب تسليم نفس القاتل . هذا كله مع اتحاد ولي المقتول ، أو اتفاق المتعدد على الفعل الواحد ( 1 ) ، ولو اختلفوا فطلب بعضهم القصاص ، وبعض الدية قدّم مختار القصاص بعد رد نصيب طالب الدية منها ( 2 ) . وكذا لو عفا البعض إلا أن الرد هنا على القاتل ( 3 ) وستأتي الإشارة إليه .

[ الثالثة - اشتراك النساء في القتل ]

( الثالثة - لو اشترك في قتله ) ( 4 ) أي قتل الذكر ( امرأتان قتلتا به ولا رد ) إذ لا فاضل لهما عن ديته ، وله قتل واحدة وترد الأخرى ما قابل جنايتها وهو ديتها ولا شيء للمقتولة ( ولو اشترك ) في قتله ( خنثيان ) مشكلان ( قتلا به ) إن شاء الولي كما يقتل الرجلان والمرأتان المشتركتان ( ويرد عليهما نصف دية الرجل ( 5 ) بينهما نصفان ) لأن دية كل واحد نصف دية رجل ونصف دية امرأة وذلك ثلاثة أرباع دية الرجل فالفاضل لكل واحد من نفسه عن جنايته ربع دية الرجل . ولو اختار قتل أحدهما ( 6 )
شرح
( 1 ) أي اتفاق أولياء المقتول المتعددين على الفعل الواحد من القصاص أو الدية . ( 2 ) من الدية ، والرد من بقية أولياء المقتول . ( 3 ) أي في صورة ما لو عفا بعض أولياء المقتول ، فيرد على القاتل حصة من عفا والدافع هو بقية أولياء المقتول . ( 4 ) بحيث اشتركت امرأتان في قتله ، فإن شاء الولي قتلهما ولا ردّ ولا فاضل لهما عن دية المقتول ، لأن دية المرأة نصف دية الرجل ، ولصحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام : ( في امرأتان قتلتا رجلا عمدا ، قال : تقتلان به ما يختلف فيه أحد ) . ولو اختار الولي قتل إحداهنّ ، فالمقتولة لا شيء لها لأن نفسها تساوي نصف نفس الرجل وهذا هو مقدار جنايتها ، وعلى المتروكة أن تدفع إلى الولي نصف دية الرجل . ( 5 ) لأن دية الخنثى نصف دية الرجل ونصف دية المرأة ، وهذا ما يساوي ثلاثة أرباع دية الرجل ، فديتهما دية رجل ونصف ، فلو قتلهما الولي فعليه أن يضمن ما زاد عن جنايتهما وهو النصف ، وهذا النصف يقسم على أوليائهما مناصفة لكل واحد ربع . ( 6 ) كان على الولي ما زاد من دية الخنثى عن جنايته وهو الربع ، لأن ديته ثلاثة أرباع دية الرجل وجنايته على النصف لأنه مشترك مع غيره في قتل رجل ، وهذا الربع المردود على -