( أو شهد عليه زورا بموجب القصاص فاقتص منه ) ( 1 ) لضعف المباشر بإباحة الفعل بالنسبة إليه فيرجح السبب ( إلا أن يعلم الولي التزوير ويباشر ) القتل ( فالقصاص عليه ) ، لأنه حينئذ قاتل عمدا بغير حق .
[ هنا مسائل ]
( وهنا مسائل )
[ الأولى - الإكراه على القتل ]
( الأولى - لو أكرهه على القتل ( 2 ) فالقصاص على المباشر ) لأنه القاتل عمدا
شرح
( 1 ) لو شهد اثنان على رجل بالقتل أو الارتداد ، أو شهد أربعة عليه بالزنا بما يوجب القتل فحكم الحاكم بقتله فقتل ، ثم تبيّن أن الشهادة كانت زورا وبهتانا ، فالمباشر للقتل وهو الجلاد والآمر به وهو الحاكم لا ضمان عليهما ، لأن الشهود هم السبب والسبب مقدّم هنا على المباشر والآمر ، لعدم تعدي المباشر والآمر لاعتمادهما على البينة ويدل عليه أخبار منها : مرسل ابن محبوب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( في أربعة شهدوا على رجل محصن بالزنا ، ثم رجع أحدهم بعد ما قتل الرجل ، فقال عليه السّلام : إن قال الراجع وهمت ضرب الحد وغرّم الدية ، وإن قال تعمدت قتل ) 1 .
وخبر مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( إن أمير المؤمنين عليه السّلام قضى في أربعة شهداء على رجل أنهم رأوه مع امرأة يجامعها فرجم ، ثم رجع واحد منهم ، فقال :
يغرم ربع الدية إذا قال شبّه عليّ ، فإن رجع اثنان وقالا شبّه علينا غرما نصف الدية ، وإن رجعوا وقالوا شبّه علينا غرموا الدية ، وإن قالوا شهدنا بالزور قتلوا جميعا ) 2 .
نعم لو علم الحاكم بزور الشهود ومع ذلك أمر بالقتل كان القصاص عليه دون الشهود لقصده إلى القتل مع كون المباشر أقوى لكون القتل مستندا إلى أمره .
( 2 ) لو توعد الظالم شخصا بالقتل إن لم يقتل الآمر ، فلو أقدم المكره على قتل الآخر فالقصاص على المباشر دون الآخر المكره ، بل لا دية عليه ولا كفارة نعم يحبس حتى الموت ، بلا خلاف فيه ، وذلك لعدم تحقق الإكراه عندنا في القتل ويدل عليه صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : ( في رجل أمر رجلا بقتل رجل فقتله ، قال : يقتل به الذي قتله ، ويحبس الآمر بقتله في الحبس حتى يموت ) 3 . وخالف في ذلك بعض العامة فأوجب القصاص على الآمر دون المباشر محتجا بأنه قتله دفعا عن نفسه فأشبه قتل -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 63 - من أبواب القصاص في النفس حديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 64 - من أبواب القصاص في النفس حديث 1 .
( 3 ) الوسائل الباب - 13 - من أبواب القصاص في النفس حديث 1 .