تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
يمكن إخراجه بالمعصومة حيث يراد بها : ما لا يجوز إتلافه مطلقا ( 1 ) ، ولو أريد بها ( 2 ) : ما لا يجوز إتلافه لشخص دون آخر - كما تقدم ( 3 ) - خرجت بالمكافئة . وخرج بقيد « العمد » القتل خطأ وشبهه ( 4 ) فإنه لا قصاص فيهما .

[ في القتل العمد ]

( والعمد يحصل بقصد البالغ ( 5 ) إلى القتل بما يقتل غالبا ) ( 6 ) وينبغي قيد « العاقل » أيضا ( 7 ) ، لأن عمد المجنون خطأ ، كالصبي ، بل هو أولى بعدم القصد
شرح
( 1 ) أي لا يجوز إزهاقها لكل مسلم . ( 2 ) بالمعصومة . ( 3 ) عندما أخرج المقتول قصاصا بقيد المعصومة وهذا كاشف عن تفسيرها بما لا يباح إزهاقها لشخص دون آخر . ( 4 ) أي شبه الخطأ . ( 5 ) تحقق العمد بالقصد هو المتبادر لغة وعرفا ، وتقييد القصد بالبالغ للأخبار منها : صحيح ابن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( عمد الصبي وخطأه واحد ) 1 . وخبر إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه عليهما السّلام : ( أن عليا عليه السّلام يقول : عمد الصبيان خطأ يحمل على العاقلة ) 2 . ( 6 ) إما أن يستعمل آلة تقتل غالبا كالسيف ، أو يستعمل آلة ويكرر استعمالها حتى يتحقق القتل كتكرار الضرب بالعصا حتى الموت ، فالفعل في المثالين قاتل ، بل لو صدر منه الفعل القاتل فهو قاتل عمدا وإن لم يقصد القتل ويدل عليه إطلاق خبر أبي الصباح الكناني والحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( سألناه عن رجل ضرب رجلا بعصا فلم يقلع عنه الضرب حتى مات ، أيدفع إلى وليّ المقتول فيقتله ؟ قال : نعم ولكن لا يترك يعبث به ولكن يجيز عليه بالسيف ) 3 ، ومثله خبر موسى بن بكير 4 ، وخبر سليمان بن خالد 5 . ( 7 ) في تحقق العمد للأخبار منها : صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام : ( كان أمير المؤمنين عليه السّلام يجعل جناية المعتوه على عاقلته خطأ كان أو عمدا ) 6 . وخبر إسماعيل بن زياد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( أن محمد بن أبي بكر كتب إلى أمير المؤمنين عليه السّلام يسأله عن رجل مجنون قتل رجلا عمدا ، فجعل الدية على قومه ، وجعل خطأه وعمده سواء ) 7 .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب العاقلة حديث 2 و 3 . ( 3 ) ( 3 و 4 و 5 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب القصاص في النفس حديث 2 و 10 و 12 . ( 6 ) ( 6 و 7 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب العاقلة حديث 1 و 5 .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 446 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي