تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
( الموت كالضرب بالعود الخفيف ، أو العصا ) الخفيفة في غير مقتل بغير قصد القتل ، لانتفاء القصد إلى القتل ، وانتفاء القتل بذلك عادة ، فيكون القتل شبيه الخطأ . وللشيخ قول بأنه - هنا - عمد استنادا إلى روايات ضعيفة أو مرسلة لا تعتمد في الدماء المعصومة ( 1 ) . ( أما لو كرر ضربه بما لا يحتمل ( 2 ) مثله بالنسبة إلى بدنه ) ، لصغره ، أو
شرح
- وصحيحة أبي العباس عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( قلت له : أرمي الرجل بالشيء الذي لا يقتل مثله ، قال : هذا خطأ ) 1 . وخبره الآخر عنه عليه السّلام : ( سألته عن الخطأ الذي فيه الدية والكفارة ، أهو أن يعتمد ضرب الرجل ولا يعتمد قتله ، فقال : نعم ) 2 وهي صريحة بانتفاء العمد عند عدم قصد القتل كما في المقام ، وكذلك صحيحة أبي العباس وزرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( إن العمد أن يتعمده فيقتله بما يقتل مثله ، والخطأ أن يتعمده ولا يريد قتله فيقتله بما لا يقتل مثله ) 3 . وذهب الشيخ في المبسوط إلى أنه عمد يجب فيه القود لصحيح الحلبي المتقدم : ( إن العمد كل من اعتمد شيئا فأصابه بحديدة أو بحجر أو بعصا أو بوكزة ) 4 ، ولخبر أبي بصير المتقدم : ( لو أن رجلا ضرب رجلا بخزفة أو بآجرة أو بعود فمات كان عمدا ) 5 ، ولخبر جميل بن دراج عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما السّلام : ( قتل العمد كلما عمد به الضرب ففيه القود ) 6 . وردّ بأن هذه الأخبار محمولة على ما لو قصد القتل ، والمفروض عدمه في مقامنا . ( 1 ) فالمرسل هو خبر جميل بن دراج ، والضعيف هو خبر أبي بصير وذلك لوقوع علي بن أبي حمزة في السند ، وكذلك خبر الحلبي لوقوع محمد بن عيسى عن يونس وهو ضعيف كما في المسالك ، وفيه : أن الشارح قد اعتمد قول ابن الوليد من أن ما انفرد به محمد بن عيسى عن يونس لا يعتمد عليه ، والأقوى قبول قوله فقد أثنى عليه الفضل بن شاذان ويقول ليس في أقرانه مثله فلذا وصفنا الخبر بالصحيح ، ومع ذلك ، يصلح مستندا لقول الشيخ لأنه محمول على ما لو قصد القتل . ( 2 ) أي بما لا يحتمله مثله ، بالنسبة إلى زمانه وبدنه من حيث الضعف والمرض والصغر -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب القصاص في النفس حديث 7 . ( 2 ) ( 2 و 3 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب القصاص في النفس حديث 9 و 13 . ( 4 ) ( 4 و 5 و 6 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب القصاص في النفس حديث 3 و 8 و 6 .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 448 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي