يجحدها ، لأن فعلها أعم من اعتقاد وجوبها فلا يدل عليه وإن كان كفره ( 1 ) بجحد الإلهية ، أو الرسالة وسمع تشهده فيها ، لأنه لم يوضع شرعا ثمّ للإسلام ، بل ليكون جزء من الصلاة وهي لا توجبه ، فكذا جزؤها ، بخلاف قولها منفردة لأنها موضوعة شرعا له .
[ في الجنون بعد الارتداد ]
( ولو جنّ بعد ردته ) ( 2 ) عن ملة ( لم يقتل ) ما دام مجنونا ، لأن قتله مشروط بامتناعه من التوبة ولا حكم لامتناع المجنون ، أما لو كان عن فطرة قتل مطلقا .
( ولا يصح له تزويج ابنته ) ( 3 ) المولّى عليها ، بل مطلق ولده لأنه محجور عليه في نفسه ، فلا تثبت ولايته على غيره ، ولأنه كافر وولاية الكافر مسلوبة عن المسلم .
( قيل : ولا أمته ) ( 4 ) . . .
شرح
- في رجوعه أن يصلي في دار الكفر ، أما لو صلى في دار الإسلام فلا لاحتمال التقية .
وردّ بأن الصلاة أعم من إسلامه لاحتمال الرياء فيها ولو في دار الكفر .
( 1 ) إن وصليه ، والمعنى أن الصلاة لا تدل على إسلامه إذا كان كفره بسبب جحوده الألوهية أو النبوة وإن تشهد بالشهادتين في الصلاة ، وذلك لأن الصلاة لم توضع شرعا للدلالة على إسلامه فكذلك جزؤها أعني التشهد بطريق أولى ، نعم لو تشهد الشهادتين منفردة فهذا يدل على إسلامه لأن الشهادتين موضوعة للدلالة على الإسلام شرعا ، وفيه : إن الشهادتين منفردة تدل على الإسلام لما في معناها من الإقرار بالألوهية والنبوة فكذلك لها نفس هذا المعنى حال كونها جزءا في الصلاة .
( 2 ) وقبل استتابته لا يقتل ، لأن القتل مشروط بامتناعه عن التوبة ولا حكم لامتناع المجنون ، نعم لو طرأ الجنون بعد الامتناع المبيح لقتله قتل كما يقتل الفطري مطلق إذا جن بعد ردته سواء امتنع أو لا لوجوب قتله على كل حال .
( 3 ) لا يصح للمرتد الفطري والملي أن يزوج ابنته المسلمة بلا خلاف ، لقصور ولايته على التسلط على المسلم لقوله تعالى :وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا1 .
ويزاد في الملي أنه محجور عليه في نفسه فلا تكون له الولاية على غيره من باب أولى .
( 4 ) فعن المحقق في الشرائع والعلامة في التحرير أنه يصح للمرتد تزويج أمته لاستصحاب -
هامش
( 1 ) النساء الآية : 141 .