[ دم المدفوع هدر ]
( ودم المدفوع هدر ( 1 ) حيث يتوقف ) الدفاع على قتله ، وكذا ما يتلف من ماله إذا لم يمكن بدونه .
[ في ما لو قُتل الدافع ]
( ولو قتل ) الدافع ( كان كالشهيد ) في الأجر ( 2 ) ، أما في باقي الأحكام من التغسيل والتكفين فكغيره ( 3 ) ( ولا يبدأ إلا مع العلم ) ( 4 ) أو الظن ( بقصده ) ولو كفّ كف عنه . فإن عاد عاد ، فلو قطع يده مقبلا ورجله مدبرا ضمن الرجل . فإن سرتا ( 5 ) ضمن النصف قصاصا ( 6 ) أو دية ( 7 ) ، ولو أقبل بعد ذلك ( 8 ) فقطع عضوا
شرح
( 1 ) بلا خلاف للنصوص منها خبر غياث المتقدم .
( 2 ) لما تقدم من خبر بصير ( من قتل دون ماله فهو بمنزلة شهيد ) ، وأما بقية أحكامه مثل التغسيل والتحنيط وغيرهما فيبقى تحت عموم الأدلة من وجوبها .
( 3 ) من موتى المسلمين .
( 4 ) لا إشكال ولا خلاف - كما في الجواهر - أنه لا يجوز للدافع أن يبدأ بالدفاع ما لم يتحقق قصد المهاجم من أنه يريد نفسه أو عرضه أو ماله ولو بالطريق الظني ، لأنه يكفي عادة الظن بالعدوان في الشروع بالدفاع .
وعلى ما تقدم فله دفعه ما دام مقبلا عليه ، ومع إدباره يجب الكف لعدم قصد الهجوم فلو قطع يده مقبلا ورجله مدبرا فلا شيء عليه في قطع اليد لأنه مدافع وعليه ضمان قطع الرجل لأنه متعد ، وكذا لو ضربه معطله وانتهى الهجوم فلا يجوز للدافع أن يضربه فيما بعد أو يقتله ولو فعل ضمن .
( 5 ) أي اليد والرجل فمات المهاجم فيثبت على المدافع القصاص في النفس بعد ردّ نصف الدية عليه لأن المقتول قد قتل بسببين ، قطع اليد وقطع الرجل ، وأحدهما غير مضمون دون الآخر ، فيثبت على القاطع القتل في قبال القتل إلا أنه يرد عليه نصف الدية في قبال السبب غير المضمون .
وعن الشيخ في المبسوط أن عليه نصف الدية فقط ، واعترف في الجواهر بعدم وضوح مستنده .
( 6 ) على قول المشهور .
( 7 ) على قول الشيخ .
( 8 ) أي قطع المدافع يد المهاجم مقبلا ، رجله مدبرا في المرة الأولى ، ثم عاد المقطوع مهاجما فقطع المدافع عضوا ثالثا كيده الأخرى مثلا ، وسرت جميع الجراحات حتى مات فيثبت على المدافع إما القتل مع رد ثلثي الدية عليه على المشهور وإما أن يدفع ثلث الدية على قول الشيخ وهكذا .