الخلاف السابق ، لأن الكفر باللّه تعالى أكبر الكبائر وقد عرفت أن أصحاب الكبائر يقتلون في الثالثة ، ولا نص هنا بالخصوص ( 1 ) والاحتياط في الدماء يقتضي قتله في الرابعة .
[ في توبة المرتد ]
( وتوبته الإقرار بما أنكره ) ( 2 ) فإن كان الإنكار للّه ، وللرسول فإسلامه بالشهادتين ولا يشترط التبري من غير الإسلام ( 3 ) وإن كان آكد ، وإن كان مقرا بهما منكرا عموم نبوته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ( 4 ) لم تكف الشهادتان ، بل لا بد من الإقرار بعمومها ، وإن كان بجحد فريضة علم ثبوتها من الدين ضرورة فتوبته الإقرار بثبوتها على وجهها ( 5 ) ، ولو كان باستحلال محرم فاعتقاد تحريمه مع إظهاره ( 6 ) إن كان أظهر الاستحلال . وهكذا ( ولا تكفي الصلاة ) في إسلام الكافر مطلقا ( 7 ) وإن كان
شرح
- مدعيا عليه الإجماع ، وفي المبسوط قال : « روي عنهم عليهم السّلام أن أصحاب الكبائر يقتلون في الرابعة » .
نعم في خبر يونس عن أبي الحسن الماضي ( أصحاب الكبائر كلها إذا أقيم عليهم الحد مرتين قتلوا في الثالثة ) 1 ، غير أن الاحتياط في الدماء ولما قاله الشيخ في المبسوط أنه مروي يقتضي القتل في الرابعة .
وقد ورد في خبر علي بن حديد ( قيل لجميل بن دراج فما تقول : إن تاب ثم رجع عن الإسلام قال : يستتاب ، قيل : فما تقول إن تاب ثم رجع ؟ قال : لم أسمع في هذا شيئا ولكنه عندي بمنزلة الزاني الذي يقام عليه الحد مرتين ثم يقتل بعد ذلك ) 2 إلا أنه لا يمكن الاعتماد عليه لأنه فتوى لجميل وليس قولا لمعصوم .
( 1 ) قد عرفت أن الشيخ في المبسوط أشار إلى أن القتل في الرابعة مروي .
( 2 ) لو أقرّ بما كان سببا في خروجه عن الإسلام لكان إقراره موجبا لدخوله في الدين حينئذ .
( 3 ) لأن الإسلام ناف لغيره من الاعتقادات المضلة .
( 4 ) كما لو اعتقد أن الرسول بين العرب فقط فلا بد من الإقرار بعموم النبوة .
( 5 ) من وجوب أو استحباب .
( 6 ) أي مع إظهار اعتقاد التحريم .
( 7 ) سواء كان كفره بالنية أو بالقول أو بالفعل ، فقد ذهب بعض العامة إلى أن الكافر يكفي -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب مقدمات الحدود حديث 1 .
( 2 ) الكافي الجزء السابع باب حد المرتد حديث 5 .