والأقوى تحديدها بما يؤمل معه عوده ، ويقتل بعد اليأس منه وإن كان ( 1 ) من ساعته .
ولعل الصبر عليه ثلاثة أيام أولى رجاء لعودته ( 2 ) ، وحملا للخبر على الاستحباب .
[ في المرتد عن ملة ]
( و ) المرتد عن ملة ( لا يزول ملكه ( 3 ) عن أمواله إلا بموته ) ولو بقتله لكن
شرح
- عن امرأته ولا تؤكل ذبيحته ويستتاب ثلاثة أيام فإن تاب وإلا قتل يوم الرابع ) 1 .
ورد بأن في السند محمد بن الحسن بن شمون وهو ضعيف جدا وفاسد المذهب ولا يلتفت إليه ولا إلى وصفاته وسائر ما ينسب إليه كما في الخلاصة ، بالإضافة إلى أنه من رضى بخبر أبي الطفيل ( أن بني ناجية قوما كانوا يسكنون الأسياف ، وكانوا قوما يدعون في قريش نسبا وكانوا نصارى فأسلموا ، ثم رجعوا عن الإسلام ، فبعث أمير المؤمنين عليه السّلام معقل بن قيس التميمي فخرجنا معه ، فلما انتهينا إلى القوم جعل بيننا وبينه أمارة ، فقال : إذا وضعت يدي على رأسي فضعوا فيهم السلاح ، فأتاهم فقال : ما أنتم عليه ؟ فخرجت طائفة فقالوا : نحن نصارى فأسلمنا لا نعلم دينا خيرا من ديننا فنحن عليه ، وقالت طائفة : نحن كنا نصارى ثم أسلمنا ثم عرفنا أنه لا خير من الدين الذي كنا عليه ، فرجعنا إليه ، فدعاهم إلى الإسلام ثلاث مرات فأبوا ، فوضع يده على رأسه ، قال : فقتل مقاتليهم وسبى ذراريهم ، فأتى بهم عليا عليه السّلام فاشتراهم مصقلة بن هبيرة بمائة ألف درهم فأعتقهم ثم حمل إلى عليّ ( عليه الصلاة والسلام ) خمسين ألفا فأبى أن يقبلها ، قال : فخرج بها فدفنها في داره ولحق بمعاوية ، قال : فخرّب أمير المؤمنين عليه السّلام داره وأجاز عتقهم ) 2 والخبر ظاهر في عدم وجوب الاستتابة ثلاثة أيام .
( 1 ) أي وإن كان اليأس من ساعة الارتداد .
( 2 ) حتى مع اليأس احتياطا بالدم وحملا للخبر على الاستحباب .
( 3 ) بلا خلاف فيه ، للاستصحاب مع عدم وجود نص دال على خروج المال عن ملكه بالردة ، ولا يزول إلا بموته ولو كان موته بالقتل كغيره ، وتركته لورثته المسلمين دون غيرهم ، فإن لم يكن له وارث مسلم فهو للإمام دون أقربائه من الكفار .
وأيضا لا خلاف - كما في الجواهر - أنه يحجر الحاكم على أمواله ، والتحجير هو منعه -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب حد المرتد حديث 5 .
( 2 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب حد المرتد حديث 6 .