( وطء الأموات ) ( 1 ) زنا ولواطا ( وحكمه حكم الأحياء ) في الحد ، والشرائط ( و ) يزيد هنا أنه ( تغلظ عليه العقوبة ) بما يراه الحاكم ( إلا أن تكون ) الموطوءة ( زوجته ) ( 2 ) ، أو أمته المحللة له ( فيعزر ) خاصة ، لتحريم وطئها ، ولا يحد لعدم الزنا إذ لم تخرج بالموت عن الزوجية ومن ثم جاز له تغسيلها .
( ويثبت ) هذا الفعل ( بأربعة ) شهود ذكور ( 3 ) ( على الأقوى ) كالزنا واللواط ،
شرح
( 1 ) إن وطء الميتة من بنات آدم كوطء الحية في تعلق الإثم والحد واعتبار الإحصان وعدمه بلا خلاف فيه للأخبار منها : خبر عبد اللّه بن محمد الجعفي ( كنت عند أبي جعفر عليه السّلام وجاءه كتاب هشام بن عبد الملك في رجل نبش امرأة فسلبها ثيابها ونكحها ، فإن الناس قد اختلفوا علينا في هذا ، فطائفة قالوا : اقتلوه ، وطائفة قالوا : أحرقوه ، فكتب إليه : إن حرمة الميت كحرمة الحي ، حدّه أن تقطع يده لنبشه وسلبه الثياب ويقام عليه الحد في الزنا ، إن أحصن رجم وإن لم يكن أحصن جلد مائة ) 1 ومنه تعرف أن اللواط بالميت كاللواط بالحي لعموم قوله : ( إن حرمة الميت كحرمة الحي ) ، نعم الجناية في الميت أفحش ، ولذا تغلظ عليه العقوبة زيادة عن الحد بما يراه الحاكم من المصلحة بلا خلاف في التغليظ لمرسل ابن أبي عمير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في الذي يأتي المرأة وهي ميتة ، وزره أعظم من ذلك الذي يأتيها وهي حية ) 2 .
( 2 ) فيقتصر على التأديب له بما يراه الحاكم لأنه أقدم على فعل محرم ، وأما سقوط الحد فهو مما لا خلاف فيه لبقاء العلقة الزوجية ولذا جاز له تغسيلها .
( 3 ) ذهب الشيخان وابنا حمزة وسعيد إلى أنه يثبت بشاهدين وعن المختلف اختياره لعموم أدلة البينة ، ولأنه شهادة على فعل واحد وهو زنا الحي بالميتة ، بخلاف الزنا بالحيّة فهو شهادة على اثنين فيحتاج إلى تعدد البينة ولذا احتيج الزنا بالحية إلى أربعة شهود ويدل عليه خبر إسماعيل بن أبي حنيفة عن أبي حنيفة ( قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : كيف صار القتل يجوز فيه شاهدان والزنا لا يجوز فيه إلا أربعة شهود ، والقتل أشدّ من الزنا فقال عليه السّلام : لأن القتل فعل واحد والزنا فعلان ، فمن ثمّ لا يجوز إلا أربعة شهود ، على الرجل شاهدان وعلى المرأة شاهدان ) 3 .
ولأنه فعل واحد تجوز فيه شهادة اثنين فقد اقتصر على شهادة الاثنين في وطء البهيمة -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 19 - من أبواب حد السرقة حديث 2 .
( 2 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب نكاح البهائم حديث 2 .
( 3 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب دعوى القتل حديث 1 .