( وإن كانت الدابة له ) لعموم إقرار العقلاء على أنفسهم جائز خرج منه ما افتقر إلى التعدد بنص خاص فيبقى غيره ، ( وإلا ) تكن الدابة له ( ف ) الثابت بالإقرار مطلقا ( 1 ) ( التعزير ) خاصة دون غيره من الأحكام المذكورة لأنه إقرار في حق الغير فلا يسمع ( إلا أن يصدقه المالك ) فتثبت باقي الأحكام ، لزوال المانع من نفوذه حينئذ . هذا بحسب الظاهر .
أما في نفس الأمر ( 2 ) فإن كانت له ، هل يجب عليه فعل ما ذكر من الذبح والإحراق ؟ الظاهر ذلك ، لقوله عليه السّلام في الرواية السابقة ( 3 ) : إن كانت البهيمة للفاعل ذبحت فإذا ماتت أحرقت بالنار ولم ينتفع بها .
شرح
- بالبهيمة وهي مال الغير فلا تثبت هذه الأحكام في حال الغير إلا إذا صدقه الغير ، وبالتصديق ينفذ .
( 1 ) مرة كان أو أكثر .
( 2 ) فلا يخلو الأمر إما أن تكون البهيمة له وإما لغيره ، فإن كانت له وكانت البهيمة مما يؤكل لحمها عادة فيجب عليه ذبحها وإحراقها لظاهر النصوص منها رواية إسحاق المتقدمة عن الكاظم عليه السّلام ( في الرجل يأتي البهيمة فقال عليه السّلام : إن كانت البهيمة للفاعل ذبحت فإذا ماتت أحرقت بالنار ولم ينتفع بها ) 1 ، وهي عامة سواء اعترف عند الحاكم أو لا ، وسواء قامت عليه البينة أو لا وإن كانت البهيمة مما يراد ظهرها عادة أو أصلا فهل يجب عليه بيعها وإخراجها إلى بلد آخر وجهان :
وجه العدم للأصل ، ولأن النصوص قد دلت على بيعها وإخراجها إذا كانت الدابة لغيره حتى لا يعيّر بذلك صاحبها ، والمفروض عدم إفشاء الأمر مع كون الدابة له لا لغيره ووجه الثبوت ، لأن البيع والإخراج ثابت للبهيمة الموطوءة وهنا قد تحقق الوطء ، والتعليل السابق الموجود في حسنة سدير معارض بالتعليل الوارد في خبر إسحاق بن عمار من أجل أن لا يجتزئ بها وينقطع النسل فيكون التعليل تعبديا ففي خبر إسحاق بن عمار ( قلت : وما ذنب البهيمة ؟ فقال عليه السّلام : لا ذنب لها ، ولكن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فعل هذا وأمر به لكيلا يجتزئ الناس بالبهائم وينقطع النسل ) 2 .
( 3 ) وهي رواية إسحاق بن عمار .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب نكاح البهائم حديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب نكاح البهائم حديث 1