( وقيل : القتل ) ( 1 ) لصحيحة جميل بن دراج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل أتى بهيمة قال : يقتل ( 2 ) .
وجمع الشيخ في الاستبصار بين هذه الأخبار بحمل التعزير على ما إذا كان الفعل دون الإيلاج ، والحد إذا أولج حد الزاني وهو الرجم أو القتل إن كان محصنا ، والجلد إذا لم يكن محصنا ، وبحمل أخبار القتل على ما إذا تكرر منه الفعل ثلاثا مع تخلل التعزير لما روي ( 3 ) من قتل أصحاب الكبائر مطلقا إذا أقيم عليهم الحد مرتين والتعزير يطلق عليه الحد ( 4 ) . ولكن يبقى على الثاني ( 5 ) خبر الحد منافيا للتعزير بما دونه .
[ في ثبوت هذا الفعل ]
( ويثبت ) هذا الفعل ( بشهادة عدلين ( 6 ) ، وبالإقرار مرة ) ( 7 ) في جميع الأحكام
شرح
( 1 ) ليس قولا لأحد ، نعم وردت الرواية به وقد حملت على ما لو تكرر منه الفعل وقد تقدم ذلك مشروحا فراجع .
( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب نكاح البهائم حديث 6 .
( 3 ) في خبر يونس ، الوسائل الباب - 5 - من أبواب مقدمات الحدود حديث 1 .
( 4 ) إن قلت : إن خبر يونس اشترط القتل بعد تكرار الحد مرتين ، ولم يثبت هنا حد بل تعزير قلت : إن الحد يطلق على التعزير فلا إشكال .
( 5 ) أي على الحمل الثاني من حمل خبر القتل على ما لو تكرر الفعل منه ثلاثا مع تخلل التعزير ، وذلك فحمل لفظ الحد الوارد في خبر القتل على التعزير مع أن التعزير دون الحد فهو مناف لكمال الحد الوارد في خبر أبي بصير ، هذا وقد عرفت أن خبري أبي بصير محمولان على التقية فلا إشكال .
( 6 ) لعموم أدلة البينة ، وعن ظاهر المبسوط اشتراط أربعة رجال أو ثلاثة مع امرأتين ، وقال في الجواهر « وهو على تقديره لا دليل له سوى القياس على الزنا الذي ليس من مذهبنا » .
( 7 ) ذهب ابنا حمزة وإدريس والعلامة في المختلف إلى اشتراط الإقرار مرتين ، لأن كل حد يثبت بشهادتين لا بد فيه من الإقرار مرتين .
وفيه : إن الأصل في الإقرار ثبوته مرة واحدة لعموم إقرار العقلاء وعلى أنفسهم جائز ، إلا ما خرج بنص خاص ، وهو منفي هنا ، ولذا ذهب المشهور إلى إثباته بمرة واحدة .
ثم إن كان الفاعل المقرّ قد فعل ذلك في بهيمة له ، فتثبت جميع الأحكام من التعزير والذبح والحرق أو البيع والإخراج لأن الإقرار ثابت في حق نفسه وماله وإن كانت البهيمة لغيره فالتعزير يثبت بإقراره لأنه في حق نفسه ، وأما بقيمة الأحكام فهي تتعلق -