( وهو ) حرام ( يوجب التعزير ) بما يراه الحاكم لقوله تعالى :
وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ * إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ
- إلى قوله -
فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ
( 1 ) وهذا الفعل مما وراء ذلك ، وعن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه لعن الناكح كفه ( 2 ) . وفي معنى اليد إخراجه بغيرها من جوارحه . وغيرها ( 3 ) مما عدا الزوجة ، والمملوكة . وفي تحريمه بيد زوجته ومملوكته المحللة له وجهان ( 4 ) من وجود المقتضي للتحريم وهو إخراج المني ، وتضييعه بغير الجماع . وبه قطع العلامة في التذكرة . ومن منع كون ذلك هو المقتضي ، وعدم تناول الآية ( 5 ) والخبر ( 6 ) له ، إذ لم يخص حفظ الفرج في الزوجة ، وملك اليمين بالجماع ( 7 ) فيتناول محل النزاع .
وفي تعدي التحريم ( 8 ) إلى غير أيديهما من بدنهما غير الجماع احتمال .
وأولى بالجواز هنا لو قيل به ثم لأنه ضرب من الاستمتاع ( وروي ) بسند ضعيف
شرح
- والأمة المحلّلة له .
( 1 ) المؤمنون الآية : 5 - 6 - 7 .
( 2 ) مستدرك الوسائل الباب - 23 - من أبواب النكاح الدائم حديث 2 .
( 3 ) أي غير أعضائه .
( 4 ) بل قولان ، الحرمة وإليه ذهب العلامة في التذكرة لتضييع الماء بغير الجماع ولذا حرم الإنزال بيده لما فيه من التضييع ، والجواز لدلالة الآية عليه لقوله تعالى :إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ1 فلا يجب حفظ الفرج عن الزوجة بأي وجه من وجوه الاستمتاع وهذا منه ، وليس تضييع المني حراما وإلا لحرم الإنزال بالتفخيذ في الزوجة والأمة .
( 5 ) فقوله تعالى :فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَلا يشمله لاندراجه تحت الاستثناء وهو قوله تعالى :إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ.
( 6 ) المتقدم في المتن إذ لا يصدق عليه أنه ناكح نفسه .
( 7 ) بل يجوز مطلق الاستمتاع للزوجة بالفرج ، وهذا منه .
( 8 ) أي إذا قلنا بتحريم الاستمناء بيد الزوجة فلا بد أن نقول بتحريم الاستمناء ببقية أعضاء بدنها ما عدا الفرج لما في ذلك من تضييع المني كما هو دليل العلامة المتقدم ، وقد عرفت ضعفه .
هامش
( 1 ) المؤمنون الآية : 7 .