ولو لم تكن مأكولة ففي وجوب بيعها خارج البلد وجهان . أجودهما العدم ، للأصل ، وعدم دلالة النصوص عليه ، وللتعليل بأن بيعها خارجه ليخفى خبرها .
وهو مخفي هنا .
ولو كانت لغيره ( 1 ) فهل يثبت عليه الغرم ويجب عليه التوصل إلى إتلاف المأكولة بإذن المالك ولو بالشراء منه : الظاهر العدم . نعم لو صارت ملكه بوجه من الوجوه وجب عليه إتلاف المأكولة ، لتحريمها في نفس الأمر .
وفي وجوب كونه ( 2 ) بالذبح ثم الإحراق وجه قوى ( 3 ) ، ولو لم تنتقل إلى ملكه لكن ذبحها المالك ، أو غيره لم يحل للفاعل الأكل من لحمها لعلمه بتحريمه .
وكذا القول في نسلها ، ولبنها ، ونحوه .
[ ومنها وطء الأموات ]
( ومنها ( 4 ) )
شرح
( 1 ) هذا هو الشق الثاني ، فإن كانت البهيمة مما يراد لحمها فهل يجب على الفاعل في نفس الأمر إتلافها بالذبح والإحراق ويجب التوصل إلى ذلك ولو بالشراء من المالك وجهان بل قولان :
لأن النصوص قد صرحت بوجوب ذبحها وإحراقها إذا علم منه الفعل الشنيع وهو هنا منتف وهذا ما استظهره الشارح ، والحق هو القول الآخر من وجوب ذبحها وإحراقها لأن النصوص حرّمت لحم الموطوءة مطلقا كما في خبر مسمع المتقدم سابقا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( أن أمير المؤمنين عليه السّلام سئل عن البهيمة التي تنكح فقال : حرام لحمها وكذلك لبنها ) 1 ، وإذا حرم لحمها حرم الانتفاع بها فيجب إتلافها ولو توقف على شرائها من المالك بالإضافة إلى التعليل التعبدي الوارد في رواية إسحاق المتقدمة ( فقال عليه السّلام : لا ذنب لها ولكن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فعل هذا وأصر به لكيلا يجتزئ الناس بالبهائم وينقطع النسل ) 2
ولو كانت مما يراد ظهرها فلا يجب على الفاعل إخراجها وبيعها في بلد ولو بالشراء من المالك لعدم العلم بفعله الشنيع فلا يعيّر بذلك مالكها .
( 2 ) كون الإتلاف .
( 3 ) لدلالة النصوص عليه .
( 4 ) أي ومن العقوبات المتفرقة .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 30 - من أبواب الأطعمة المحرمة حديث 3 .
( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب نكاح البهائم حديث 1 .