الخنثى فلا يتعلق به حكم ( 1 ) وهو وارد ( 2 ) على تعبير المصنف - فيما سبق - الحكم بالتحريم على وطء الإنسان . ولا فرق في الموطوء بين الذكر والأنثى ( 3 ) ، ولا بين وطء القبل والدبر ( 4 ) .
ولو انعكس الحكم بأن كان الآدمي هو الموطوء فلا تحريم للفاعل ( 5 ) ولا غيره من الأحكام ، للأصل ( 6 ) .
وحيث يحكم بتحريم موطوء الطفل والمجنون يلزمهما قيمته ( 7 ) لأنه ( 8 ) بمنزلة الإتلاف ، وحكمه غير مختص بالمكلف فإن كان لهما مال ، وإلا أتبعا به بعد اليسار .
ولو كان المقصود منه الظهر ( 9 ) فلا شيء عليهما ( 10 ) ، إلا أن يوجب نقص
شرح
( 1 ) لاحتمال عدم كونه ذكرا وأن ما أدخله كان لحمة زائدة ، مع القطع بأن وطء الأنثى للبهيمة لا حكم له لأن الأحكام السابقة مختصة بالذكر .
( 2 ) أي وطء الخنثى يكون إشكالا واردا على عبارة المصنف في كتاب الأطعمة عندما رتب الأحكام المذكورة على موطوء الإنسان ، وهو يشمل موطوء الخنثى ، وأيضا يرد على عبارة المصنف هنا ، حيث جعل المصنف الأحكام مترتبة على وطء البالغ العاقل وهو شامل للخنثى .
( 3 ) أي لا فرق في البهيمة الموطوءة بين الذكر والأنثى لإطلاق النصوص وتوقف البعض كما في الجواهر ، واحتمل اختصاص الحكم بالأنثى لدعوى انصراف الأخبار وفيه : إن لفظ البهيمة أعم من الذكر والأنثى فلا معنى لهذا الانصراف .
( 4 ) لصدق إتيان البهيمة عليهما .
( 5 ) أي لا يحرم أكل لحم البهيمة الواطئ .
( 6 ) من البراءة في التعزير على المفعول الآدمي ، ومن استصحاب حلية لحمها ولبنها وما تنتجه ، ومن أصالة عدم وجوب ذبحها وعدم إحراقها وعدم إخراجها وعدم بيعها ، لأن الأحكام السابقة ثابتة في النصوص إذا كانت البهيمة موطوءة لا واطئة .
( 7 ) أي يلزم الطفل والمجنون قيمة الموطوء .
( 8 ) لأن الوطء .
( 9 ) أي من الموطوء .
( 10 ) لعدم وجوب إخراج الموطوء وبيعه لأن هذه الأحكام منوطة بكون الواطئ بالغا عاقلا ، وقد عرفت ضعفه سابقا .