تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
المتجدد بعد الوطء ، لا الموجود حالته ( 1 ) وإن كان حملا على الأقوى ( 2 ) . وفي حكمه ( 3 ) ما يتجدد من الشعر ، والصوف ، واللبن ، والبيض ( ووجب ذبحها وإحراقها ) ، لا لكونه عقوبة لها ، بل إما لحكمة خفية ، أو مبالغة في إخفائها لتجتنب إذ يحتمل اشتباه لحمها بغيره لولا الإحراق فيحل على بعض الوجوه ( 4 ) .

[ في غير المأكول ]

( وإن كانت غير مأكولة ) أصلا ( 5 ) ، أو عادة ( 6 ) والغرض الأهم غيره كالفيل ، والخيل ، والبغال ، والحمير ( لم تذبح ) ( 7 ) وإن حرم لحمها على الأقوى ( 8 ) ( بل تخرج من بلد الواقعة ) إلى غيره قريبا كان أم بعيدا ( 9 ) . . .
شرح
- ظهره غرّم قيمتها وجلد دون الحد ، وأخرجها من المدينة التي فعل بها إلى بلاد أخرى حيث لا تعرف فيبيعها فيها كيلا يعيّر بها صاحبها ) 1 وهي شاملة لحرمة لبنها وصوفها ووبرها وبيضها بل ونسلها الأعم من الموجود حال الوطء أو المتجدد ، وذبحها وإحراقها إما تعبدا من الشارع وإما للردع عن هذا الفعل الشنيع وإما من أجل أن لا يعيّر صاحبها بها كلما شوهدت ، وهذا الحكم ثابت في البهيمة سواء كان الواطئ كبيرا أو صغيرا مختارا أو مكرها عاقلا أو مجنونا وإن كان التعزير مختصا بالمكلف فقط . ( 1 ) أي حال الوطء فإنه نسل قبل الوطء فلا يحرم . ( 2 ) ولعله أخرجه عن عموم التحريم لأنه قد انعقد قبل الوطء فهو كالنسل المتولد منها قبل الوطء ، إلا أنك عرفت أن الحمل يحرم لأن الانتفاع به انتفاع بها وهي موطوءة فيندرج تحت عموم التحريم . ( 3 ) أي حكم النسل المتجدد . ( 4 ) أي فيحل لحمها ، وذلك لولا الإحراق لبقيت ، ولو بقيت فقد تشتبه بالمحلّلة المذبوحة ، ومع الاشتباه فقد تحل عندما تصير الشبهة غير محصورة ، أو لو لم تحرق فقد يغفل المالك أو ينسى ويتناول لحمها . ( 5 ) كالهرة . ( 6 ) بحيث كان المقصود ركوبها كالخيل . ( 7 ) بل تخرج إلى بلد آخر كما في النصوص المتقدمة ، وعن بعض العامة أنها تذبح . ( 8 ) قيد لعدم الذبح ، في قبال من قال بذبحها من العامة . ( 9 ) لإطلاق النص ، وعن بعض ولم يعرف أنه يشترط بعد البلد بحيث لا يظهر للواطىء فيه -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب نكاح البهائم حديث 4 .