على الفور ( 1 ) .
وقيل : يشترط بعد البلد بحيث لا يظهر فيه خبرها عادة ، وظاهر التعليل يدل عليه ، ولو عادت بعد الإخراج إلى بلد الفعل لم يجب إخراجها ( 2 ) ، لتحقق الامتثال ( وتباع ) بعد إخراجها ، أو قبله ( 3 ) إن لم يناف الفورية إما تعبدا ( 4 ) ، أو لئلا يعير فاعلها بها ، أو مالكها ( 5 ) .
( وفي الصدقة به ) ( 6 ) أي بالثمن الذي بيعت به ، المدلول عليه ( 7 ) بالبيع ، عن المالك إن كان هو الفاعل ، وإلا عن الفاعل ( أو إعادته على الغارم ) ( 8 ) وهو المالك ( 9 ) ، . . .
شرح
- خبرها عادة ويدل عليه تعليل خبر سدير المتقدم ، وفيه : إن التعليل اقتضى عدم معرفته بما فعل في بلد البيع ، وقد يتحقق في البلد القريب فاشتراط بعده لا معنى له حينئذ .
( 1 ) لأن المنصرف من النصوص فورية الأمور المذكورة من تغريم وبيع وإحراق ، وإن لم نقل بدلالة الأمر على الفورية .
( 2 ) لتحقق الإجزاء بالإخراج الأول ، وفيه : إن الأمر بالإخراج ليس أمرا بالإخراج مرة واحدة ، بل بجنس الإخراج كيلا يعيّر الفاعل ، فلا بد من الإخراج مرة ثانية لو عادت وهكذا .
( 3 ) أي قبل الإخراج على شخص من بلد آخر موجود في بلد الفعل ، إن لم يناف البيع فورية الإخراج .
( 4 ) أي إخراجها وبيعها في بلد آخر إما للتعبد بالنص الوارد في ذلك .
( 5 ) بأن يعيّر بأنها موطوءة ، وظاهر حسنة سدير المتقدمة أن التعيير للمالك فراجع .
( 6 ) أي بالثمن الذي بيعت به ، فذهب الشيخ وابن حمزة بوجوب التصدق بثمنها على الفقراء والمساكين سواء كان الواطئ مالكا بها أو لا ، وعلّل بأنه عقوبة عن الجناية فلا يناسبها عود الثمن إلى المالك ، لأن المالك قد أخذ القيمة من الواطئ فالثمن لا مالك له فلا بد من التصدق به ، وذهب غيرهما إلى عود الثمن على الغارم لأنه دفع ثمنها إلى المالك مع أن العقوبة عن الجناية هو التعزير وليس التصدق بالثمن ، وذهب ابن إدريس إلى عود الثمن على المالك لاستصحاب بقاء ملكه ، وفيه : إنه قد خرجت البهيمة عن ملكه بالتغريم فكيف يعود الثمن عليه .
( 7 ) على الثمن .
( 8 ) وهو الواطئ كما عرفت .
( 9 ) بناء على قول ابن إدريس اعتمادا على أن الغارم هو الخاسر ، والمالك قد خسر البهيمة -