لكونه غارما للبهيمة ، أو الفاعل ( 1 ) ، لكونه غارما للثمن ( وجهان ) ، بل قولان ووجه الأول ( 2 ) كون ذلك عقوبة على الجناية فلو أعيد إليه ( 3 ) الثمن لم تحصل العقوبة ، ولتكون الصدقة مكفرة لذنبه .
وفيه نظر ، لأن العقوبة بذلك ( 4 ) غير متحققة ، بل الظاهر خلافها ( 5 ) لتعليل بيعها في الأخبار في بلد لا تعرف فيه كي لا يعير بها ، وعقوبة الفاعل حاصلة بالتعزير ، وتكفير الذنب متوقف على التوبة وهي كافة ( 6 ) .
ووجه الثاني ( 7 ) أصالة بقاء الملك على مالكه ( 8 ) ، والبراءة من وجوب الصدقة . والأخبار خالية عن تعيين ما يصنع به ، وكذا عبارة جماعة من الأصحاب .
ثم إن كان الفاعل هو المالك فالأصل في محله ، وإن كان غيره فالظاهر أن تغريمه القيمة يوجب ملكه لها ، وإلا ( 9 ) لبقي الملك بغير مالك ، أو جمع للمالك بين العوض والمعوض وهو غير جائز .
وفي بعض الروايات « ثمنها » ( 10 ) كما عبر المصنف وهو عوض المثمن
شرح
- بالوطء ، وقد عرفت صفقه .
( 1 ) وهو المتعين .
( 2 ) أي التصدق .
( 3 ) إلى الواطئ ، باعتبار أنه أصبح مالكا للبهيمة بالتغريم .
( 4 ) بالتصدق .
( 5 ) خلاف الصدقة بالثمن .
( 6 ) أي التوبة .
( 7 ) أي عود الثمن على الغارم .
( 8 ) ولازمه عود الثمن عليه .
( 9 ) وإن لم يكن التغريم موجبا لتملك الواطئ للزم أحد أمرين ، إما بقاء البهيمة على ملك المالك الأول ولازمه الجمع بين البهيمة والغرامة وهو جمع بين العوض والمعوض وهذا باطل عقلا ، وإما خروجها عن ملك الأول وعدم دخولها في ملك الواطئ ولازمه بقاء الملك من دون مالك وهو باطل أيضا .
( 10 ) كما في رواية إسحاق بن عمار المتقدمة ( وإن لم تكن البهيمة له قوّمت وأخذ ثمنها منه -