المقتضي لثبوت معاوضة ، وهو السر في تخصيص المصنف لهذه العبارة .
وفي بعض الروايات « قيمتها » ( 1 ) وهي أيضا عوض وهذا ( 2 ) هو الأجود .
ثم إن كان بمقدار ما غرمه للمالك ( 3 ) أو أنقص فالحكم واضح ( 4 ) ولو كان
شرح
- ودفع إلى صاحبها وذبحت وأحرقت بالنار ) 1 والتعبير بالثمن يدل على تملك الفاعل الواطئ ، إذ لا يكون الثمن إلا في البيع ، غايته بيع قهري على المالك والواطئ .
( 1 ) كما في حسنة سدير المتقدمة ( يجلد دون الحد ويغرّم قيمة البهيمة لصاحبها ) 2 .
( 2 ) أي وعود الثمن على الفاعل هو الأجود دون التصدق به .
( 3 ) أي تارة يكون الثمن مساويا للغرامة وأخرى يكون ناقصا عنها وثالثة يكون زائدا عليها .
فعلى القول بالتصدق أو أن الثمن للمالك فلا إشكال ، وكذا لا إشكال لو كان الثمن للفاعل وكان مساويا لأنه بمقدار ما دفع رجع إليه ، وكذا لا إشكال لو كان الثمن ناقصا عن الغرامة لأن التفاوت يتحمله لما أقدم عليه من فعله الشنيع ، وإنما الكلام فيما لو كان الثمن زائدا عنها ، فيرجع إليه بمقدار غرامته ، وأما الزائد فهل للغارم أو المالك أو التصدق به وجوه ثلاثة ؟
دليل الوجه الأول أن الفاعل قد تملك البهيمة بالغرامة ، ومقتضى ذلك أن يعود ثمنها إليه بالغا ما بلغ ، ولذا كان الثمن ناقصا عنها فيتحمل النقصان ومن كان عليه الغرم فله الغنم .
ودليل الوجه الثاني أنه لو كان الزائد للفاعل لتحقق له ربح ، إذا انتقلت إليه البهيمة بالغرامة بسبب الوطء وانتقلت عنه بأزيد من الغرامة عند البيع ، ولا يليق الربح بحاله لفعلته الشنيعة وردّ : بأن عدم اللياقة كلام استحساني وإلا فمقتضى القواعد عود الربح إليه لأنه المالك .
ودليل الوجه الثالث أن البهيمة ليست في ملك المالك والفاعل ولذا لا يشترط إذنهما في البيع ، فالزائد عن الغرامة من دون مالك فلا بد من التصدق به ، غايته ما يساوي الغرامة من الثمن يعود إلى الفاعل بسبب الغرامة ليس إلا .
وردّ : بأن الملك بلا مالك غير معقول فهو باطل ، وعدم اشتراط إذنهما في البيع ليس دليلا على عدم ملكية أحدهما وذلك لأنه لا يعتبر إذن المالك مع وجود إذن الشارع .
( 4 ) لعدم وجود الزيادة .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب نكاح البهائم حديث 1 و 4 .