بمقدار الجرح ( ونفي ) .
( ولو اقتصر على شهر السلاح والإخافة ) فلم يأخذ مالا ولم يقتل ولم يجرح ( نفي لا غير ) .
ومستند هذا التفصيل روايات لا تخلو من ضعف في سند ، وجهالة ( 1 ) ، واختلاف في متن تقصر بسببه عن إفادة ما يوجب الاعتماد عليه ومع ذلك ( 2 ) لم يجتمع جميع ما ذكر من الأحكام في رواية منها وإنما يتلفق كثير منه ( 3 ) من الجميع ( 4 ) ، وبعضه لم نقف عليه في رواية ( 5 ) ، وبسبب ذلك ( 6 ) اختلف كلام الشيخ « رحمه اللّه » أيضا ففي النهاية ذكر قريبا مما ذكر هنا ، وفي الخلاف أسقط القطع على تقدير قتله وأخذه المال ولم يذكر حكم ما لو جرح ، ولكن يمكن استفادة حكمه من خارج . فإن الجارح عمدا يقتصّ منه مطلقا ( 7 ) فالمحارب أولى ، ومجرد المحاربة ( 8 ) يجوّز النفي وهي حاصلة معه .
لكن فيه أن القصاص حينئذ ( 9 ) ليس حدا فلا وجه لإدخاله في بابه ( 10 ) ، ولو لوحظ جميع ما يجب عليه لقيل مع أخذه المال : إنه يؤخذ منه عينه ، أو مثله ، أو قيمته مضافا إلى ما يجب عليه ( 11 ) . . .
شرح
( 1 ) إلا رواية محمد بن مسلم فهي صحيحة إلا أنها لا تفي بهذا التفصيل وقد تقدمت .
( 2 ) أي ومع الضعف والجهالة والاختلاف .
( 3 ) من التفصيل المذكور .
( 4 ) أي جميع الروايات .
( 5 ) وهو فيما لو جرح وأخذ المال ، أو جرح فقط ، نعم في صحيح محمد بن مسلم تعرض للعقر الذي هو الجرح لكن لا يوافق ما في التفصيل المذكور .
( 6 ) من كون بعض الأحكام في التفصيل غير موجودة في الروايات ، مع اختلاف في الروايات وضعف أسانيدها .
( 7 ) سواء كان محاربا أو لا .
( 8 ) تجوّز النفي ، فإذا كانت مع الجرح فأيضا ينفى مع الاقتصاص منه ، ولوضوح هذا الحكم لم يذكره الشيخ في الخلاف .
( 9 ) حين استفادته من الخارج .
( 10 ) أي باب المحاربة بما هو حد .
( 11 ) على المحارب من قتل أو صلب أو قطع .