كغيره بناء على الغالب ( 1 ) ، واحترز بالصغير عما لو كان كبيرا مميزا فإنه لا يقطع بسرقته ، إلا أن يكون نائما ، أو في حكمه أو أعجميا لا يعرف سيده من غيره ، لأنه حينئذ كالصغير .
ولا فرق بين القن والمدبّر وأم الولد دون المكاتب ، لأن ملكه غير تام ، إلا أن يكون مشروطا ( 2 ) فيتجه إلحاقه بالقن ، بل يحتمل في المطلق أيضا إذا بقي منه ما يساوي النصاب ، لأنه في حكم المملوك في كثير من الأحكام .
[ السادسة - يقطع سارق الكفن من الحرز ]
( السادسة - يقطع سارق الكفن من الحرز ) ( 3 ) ومنه القبر بالنسبة إليه لقول أمير
شرح
( 1 ) من كون المملوك الصغير يساوي نصاب السرقة غالبا .
( 2 ) بحيث إذا عجز عن أداء قسط من مال المكاتبة فيرد بتمامه إلى الرقية .
( 3 ) أي من القبر ، لأن القبر حرز له بلا خلاف فيقطع لشمول الأدلة له ، ولأخبار منها :
خبر الجعفي ( كنت عند أبي جعفر عليه السّلام وجاءه كتاب هشام بن عبد الملك في رجل نبش امرأة فسلبها ثيابها ثم نكحها ، فإن الناس قد اختلفوا علينا ، طائفة قالوا : اقتلوه ، وطائفة قالوا : أحرقوه ، فكتب إليه أبو جعفر عليه السّلام : إن حرمة الميت كحرمة الحيّ ، تقطع يده لنبشه وسلبه الثياب ، ويقام عليه الحد في الزنا إن أحصن رجم وإن لم يكن أحصن جلد مائة ) 1 .
وخبر أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السّلام ( قال أمير المؤمنين عليه السّلام : يقطع سارق الموتى كما يقطع سارق الأحياء ) 2 .
وذهب الصدوق إلى أنه لا يقطع وإن أخذ مقدار النصاب ، إلا أن ينبش مرارا فيقطع لحد النباش لا لحد السرقة لأن القبر ليس حرزا للكفن من حيث هو قبر فلا يكون الآخذ له أخذا له من حرزه ، لكن مع تكرر النبش تقطع يده لأخبار منها : خبر علي بن سعيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( سألته عن رجل أخذ وهو ينبش ، قال : لا أرى عليه قطعا إلا أن يؤخذ وقد نبش مرارا فاقطعه ) 3 .
وفي خبره الآخر ( إذا لم يكن النبش له بعادة لم يقطع ويعزّر ) 4 .
وخبر الفضيل ( النباش إذا كان معروفا بذلك قطع ) 5 .
وردّ بأن هذه الأخبار يمكن حملها على أن حد النباش هو القطع ولا تدل على أن القبر
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 19 - من أبواب حد السرقة حديث 2 و 4 .
( 3 ) ( 3 و 4 و 5 ) الوسائل الباب - 19 - من أبواب حد السرقة حديث 11 و 13 و 15 .