تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
لما ذكرناه ، ولظاهر الخبر الصحيح المتقدم فإنه جعل ( 1 ) حده حد السارق وهو أعم من أخذه النصاب وعدمه ، بل من عدم أخذه شيئا إلّا أنه مخصوص بالأخذ إجماعا ( 2 ) فيبقى الباقي على العموم . وفيه نظر ( 3 ) ، لأن تخصيصه بذلك ( 4 ) مراعاة للجمع ( 5 ) يقتضي تخصيصه بالنصاب ( 6 ) . والخبر الأول ( 7 ) أوضح دلالة ( 8 ) ، لأنه جعل قطعه كقطعه ( 9 ) ، وجعله ( 10 ) سارقا فيعتبر فيه شروطه . وكذا قول علي عليه السّلام ( 11 ) : إنّا لنقطع لأمواتنا كما نقطع لأحيائنا . وقيل ( 12 ) : يعتبر النصاب في المرة الأولى خاصة ، لأنه بعدها مفسد . والأظهر اشتراطه مطلقا ( 13 ) .
شرح
( 1 ) أي فإن الخبر الصحيح جعل حد النباش كحد السارق ، وفيه : إنه وارد في النبّاش وإن لم يأخذ الكفن ولكن منافي سارق الكفن وإن لم ينبش . ( 2 ) وفيه : إن المخصوص بالأخذ هو السارق لا النباش وقد تقدم عن بعض أن حكم النباش هو حكم السارق إذا كان معتادا للنبش . ( 3 ) لأن الخبر الصحيح المتقدم له إطلاقان ، إطلاق من ناحية الأخذ وعدمه ، وإطلاق من ناحية الأخذ بمقدار النصاب وعدمه ، فإذا قيد إطلاقه الأول جمعا بينه وبين الإجماع المدعى بالأخذ فلا بد أن يقيد إطلاقه الثاني جمعا بينه وبين ما دل على اشتراط النصاب ، فالتمسك به لإثبات عدم اشتراط بلوغ النصاب ليس في محله . ( 4 ) بالأخذ . ( 5 ) بينه وبين الإجماع . ( 6 ) جمعا بينه وبين ما دل على اشتراط النصاب . ( 7 ) أي خبر أبي الجارود عن أمير المؤمنين عليه السّلام . ( 8 ) للتشبيه بين سرقة الميت وسرقة الحيّ ، فكما يشترط النصاب في الثاني فيشترط في الأول . ( 9 ) أي جعل الخبر قطع سارق الموتى كقطع سارق الأحياء . ( 10 ) أي وجعل الخبر الأول النبّاش سارقا ، وفيه : إن الخبر الأول ناظر للسارق لا للنباش وقد عرفت التغاير بينهما إذ قد ينبش شخص ويسرق آخر . ( 11 ) في مرسل الفقيه ، الوسائل الباب - 19 - من أبواب حد السرقة حديث 8 . ( 12 ) وهو قول ابن إدريس المتقدم . ( 13 ) في كل مرة .