الأشجار في غير حرز كالبساتين ( 1 ) والصحارى . وهذا حسن مع أنه يمكن القدح في الأخبار الدالة على عدم القطع بسرقة الثمر ، إذ ليس فيها خبر صحيح ، لكنها كثيرة والعمل بها مشهور ، وكيف كان فهو غير كاف ( 2 ) في تخصيص ما عليه الإجماع ( 3 ) فضلا عن النصوص الصريحة الصحيحة ولو كانت مراعاة بنظر المالك فكالمحرزة إن ألحقناه ( 4 ) بالحرز .
[ الرابعة - لا قطع في سرقة الثمر على شجرة ]
( الخامسة - لا يقطع سارق الحر ( 5 ) وإن كان صغيرا ) لأنه لا يعد مالا ( فإن )
شرح
( 1 ) فالغالب فيها سابقا محرم تسويرها .
( 2 ) أي عمل المشهور بالأخبار الكثيرة غير الصحيحة سندا .
( 3 ) من ثبوت القطع بالسرقة من الحرز .
( 4 ) أي نظر المالك .
( 5 ) من سرق حرا وباعه فلا يقطع كما ذهب إليه جماعة منهم المحقق لأن الحر ليس بمال ، وسرقه المال شرط في ثبوت حد القطع وذهب الشيخ في النهاية وتبعه في جماعة بل عن التنقيح أنه المشهور إلى القطع ، لكن لا من حيث سرقته للمال بل من جهة كونه مفسدا في الأرض استنادا للأخبار منها : خبر السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( إن أمير المؤمنين عليه السّلام أتي برجل قد باع حرا فقطع يده ) 1 .
وخبر عبد اللّه بن طلحة ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يبيع الرجل وهما حران ، يبيع هذا هذا ، وهذا هذا ، ويفران من بلد إلى بلد فيبيعان أنفسهما ويفران بأموال الناس ، قال : تقطع أيديهما لأنهما سارقا أنفسهما وأموال الناس ) 2 .
وخبر طريف ( سألت جعفر بن محمد عليهما السّلام عن رجل سرق حرة فباعها ، فقال : فيها أربعة حدود ، أما أوّلها فسارق تقطع يده ) 3 .
وصريح الأولى عدم اشتراط صغر المسروق ، وهذا ما أطلقه الشيخ في النهاية وجماعة ، إلا أن الشيخ في المبسوط قيده بالصغر وتبعه جماعة على ذلك نظرا إلى أن الكبير متحفظ بنفسه فلا تتحقق سرقته ولا معنى لفرضه .
وأشكل على القول بأن النصوص صرحت بكون القطع لحد السرقة لا لكونه للفساد في الأرض ، على أن حكم المفسد في الأرض لا يختص بالقطع بل يتخير الإمام بين قطعه -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب حد السرقة حديث 2 و 3 .
( 3 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب حد السرقة حديث 1 .