المؤمنين عليه السّلام ( 1 ) : يقطع سارق الموتى كما يقطع سارق الأحياء ، وفي صحيحة حفص بن البحتري عن الصادق عليه السّلام حد النباش حد السارق ( 2 ) .
وهل يعتبر بلوغ قيمة الكفن النصاب ؟ قولان مأخذهما إطلاق الأخبار هنا ( 3 ) ، واشتراط مقدار النصاب في مطلق السرقة . فيحمل هذا المطلق عليه ( 4 ) أو يحمل على إطلاقها ( 5 ) تغليظا عليه ، لشناعة فعله .
وقوله : ( والأولى اشتراط بلوغ النصاب ) يدل على ميله ( 6 ) إلى عدم الاشتراط
شرح
- ليس حرزا للكفن جمعا بينها وبين ما تقدم الكلام في أنه يقطع سارق الكفن مطلقا وإن لم يبلغ النصاب ، أو يشترط بلوغه النصاب ، فذهب المفيد وسلّار وابنا زهرة وحمزة بل نسب إلى الأكثر إلى أنه يشترط بلوغه النصاب جمعا بين هذه الأخبار وبين الأخبار الدالة على أن حد السرقة مشروط ببلوغ المسروق النصاب ، بل خبر الفقيه عن أمير المؤمنين عليه السّلام ( أنه قطع نبّاش القبر ، فقيل له : أتقطع في الموتى ؟ فقال : إنا لنقطع لأمواتنا كما نقطع لأحيائنا ) 1 ظاهر في أن الشروط واحدة في سرقة الأحياء والأموات .
وذهب ابن إدريس إلى اشتراط بلوغ النصاب في المرة الأولى دون الثانية والثالثة ، وقال في الجواهر : ( ولكنه لم نجد لغيره بل هو قد رجع عنه في آخر كلامه على أنه كما ترى غير واضح الوجه ولا المستند ) .
وذهب الشيخ في الاستبصار إلى أنه يقطع لو سرق الكفن مطلقا أو اعتاد النبش وإن لم يخرج الكفن جمعا بين الأخبار ، وقال المحقق عنه إنه جيد إلا أن الأحوط اعتبار النصاب في كل مرة .
( 1 ) في خبر أبي الجارود وقد تقدم .
( 2 ) الوسائل الباب - 19 - من أبواب حد السرقة حديث 1 .
( 3 ) في سرقة الكفن .
( 4 ) أي يحمل ما أطلق من الأخبار في سرقة الكفن على الاشتراط في مطلق السرقة .
( 5 ) أي تبقى أخبار سرقة الكفن على إطلاقها وإن لم يبلغ النصاب من أجل التغليظ على السارق لشناعة فعله وهو دليل من لم يشترط بلوغ الكفن النصاب .
( 6 ) لأنه عبّر عن الاشتراط بالأولى .
هامش
( 1 ) ( 2 ) الوسائل الباب - 19 - من أبواب حد السرقة حديث 8 .