( باعه قيل ) والقائل الشيخ وتبعه العلامة : ( قطع ) كما يقطع السارق ، لكن لا من حيث إنه سارق ، بل ( لفساده في الأرض ) وجزاء المفسد القطع ( لا حدا ) بسبب السرقة .
ويشكل بأنه إن كان مفسدا فاللازم تخير الحاكم بين قتله ، وقطع يده ورجله من خلاف ( 1 ) إلى غير ذلك من أحكامه ( 2 ) لا تعيين القطع خاصة .
وما قيل : من أن وجوب القطع في سرقة المال إنما جاء لحراسته ( 3 ) وحراسة النفس أولى فوجوب القطع فيه ( 4 ) أولى لا يتم أيضا ، لأن الحكم معلق على مال خاص يسرق على وجه خاص : ومثله لا يتم في الحر ( 5 ) . ومطلق صيانته ( 6 ) غير مقصودة في هذا الباب كما يظهر من الشرائط ، وحمل النفس عليه ( 7 ) مطلقا لا يتم ( 8 ) ، وشرائطه ( 9 ) . . .
شرح
- كذلك وقطع رجله من خلاف وبين قتله .
وعلّل العلامة في المختلف حكم القطع لمن سرق الحر وباعه انتصارا للشيخ بأن القطع قد ثبت في سرقة المال ليكون الحد دافعا لحراسة المال ، مع أن حراسة النفس أولى فالقطع في سرقة النفس يكون أولى ، وفيه : إنه من القياس الممنوع ، نعم لو سرقه ولم يبعه أدّب بما يراه الحاكم لاختصاص الأخبار بالبيع بعد السرقة خلافا للمحكي عن المبسوط والسرائر من ثبوت القطع عليه ، لأن القطع قد ثبت للسرقة كما هو صريح الأخبار مع غض البصر عن البيع وهو الأولى .
( 1 ) بأن تقطع يده اليمنى ورجله اليسرى .
( 2 ) كالنفي في الأرض .
( 3 ) أي لحراسة المال .
( 4 ) في الحر المسروق .
( 5 ) لأن الحر ليس بمال .
( 6 ) أي صيانة المال غير مقصودة في باب السرقة ، بل صيانة المال الخاص في حرزه إذا بلغ ربع دينار .
( 7 ) على المال الخاص بالشرائط المذكورة في ثبوت الحد .
( 8 ) سواء كانت النفس لها مالية كالعبد أو لا ، وسواء كانت السرقة سرا أو لا .
( 9 ) شرائط المال الخاص المسروق الموجب للحد لا تجري في سرقة الصغير الحر وبيعه لأن الحر ليس بمال .