تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
( ويعزّر النباش ) ( 1 ) سواء أخذ أم لم يأخذ ، لأنه فعل محرم فيستحق التعزير ( ولو تكرر منه ) النبش ( 2 ) ( وفات الحاكم جاز قتله ) لمن قدر عليه من حيث إفساده ، وقد روي أن عليا عليه السّلام ( 3 ) أمر بوطء النباش بالأرجل حتى مات ، ولو سرق من القبر غير الكفن فلا قطع ( 4 ) ، لأنه ليس بحرز له ، والعمامة من جملة الكفن المستحب ( 5 ) . . .
شرح
( 1 ) في المرة الأولى ، لأن النبش فعل محرم من الكبائر ، ويدل عليه رواية علي بن سعيد المتقدمة ( إذا لم يكن النبش له بعادة لم يقطع وعزّر ) 1 . ( 2 ) فبعض الأخبار قد دل على أن حكمه القطع كخبر حفص البختري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( حد النباش حد السارق ) 2 ، وخبر عبد الرحمن العرزمي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( أن عليا عليه السّلام قطع نباشا ) 3 ، وخبر الفضيل المتقدم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( النباش إذا كان معروفا بذلك قطع ) 4 . وبعض الأخبار قد دل على أن حكمه القتل كمرسل أبي يحيى الواسطي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( أتي أمير المؤمنين عليه السّلام بنبّاش فأخّر عذابه إلى يوم الجمعة ، فلما كان يوم الجمعة ألقاه تحت أقدام الناس فما زالوا يتوطئونه بأرجلهم حتى مات ) 5 ، ومرسل ابن أبي عمير ( أتي أمير المؤمنين عليه السّلام برجل نبّاش ، فأخذ أمير المؤمنين عليه السّلام بشعره فضرب به الأرض ، ثم أمر الناس أن يطئوه بأرجلهم فوطئوه حتى مات ) 6 ، والقطع والقتل من أحكام المفسد . وعن المقنعة والنهاية والجامع لابن سعيد أنه يقتل فيما بعد الأولى إن تكرر عليه التعزير وقد فات السلطان وهرب منه ، وفيه : إن النصوص خالية عن الإشارة إلى فوته من يد السلطان . وعن الشيخ حمل القتل على ما لو تكرر عليه الحد وقد أقيم عليه لأن أصحاب الكبائر يقتلون في الثالثة إذا أقيم عليه الحد سابقا . ( 3 ) كما في مرسل ابن أبي عمير ومرسل أبي يحيى الواسطي المتقدمين . ( 4 ) كما لو سرق غير الكفن من الأموال كالحلي والثياب كما عليه بعض العادات لمصاحبة الميت ، وعدم القطع لأن القبر ليس حرزا لها وإن كان حرزا للكفن . ( 5 ) ذهب العلامة في القواعد إلى أن العمامة ليست من الكفن استنادا إلى أخبار منها : -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 19 - من أبواب حد السرقة حديث 13 . ( 2 ) ( 2 و 3 و 4 ) الوسائل الباب - 19 - من أبواب حد السرقة حديث 1 و 9 و 15 . ( 5 ) ( 5 و 6 ) الوسائل الباب - 19 - من أبواب حد السرقة حديث 17 و 3 .