كان في ظاهر الثوب الأعلى ( 1 ) ، والباطن ما كان في باطنه ، أو في ثوب داخل مطلقا ( 2 ) .
أما الكم الظاهر فقيل ( 3 ) : المراد به ما كان معقودا في خارجه ، لسهولة قطع السارق له فيسقط ما في داخله ولو في وقت آخر ، وبالباطن ما كان معقودا من داخل كم الثوب الأعلى ، أو في الثوب الذي تحته مطلقا ( 4 ) .
وقال الشيخ في الخلاف : المراد بالجيب الباطن : ما كان فوقه قميص آخر ، وكذا الكم ( 5 ) سواء شده في الكم من داخل ، أم من خارج .
وفي المبسوط : اختار في الكم عكس ما ذكرناه ، فنقل عن قوم أنه إن جعلها في جوف الكم وشدها من خارج فعليه القطع ، وإن جعلها من خارج
شرح
- عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( أن أمير المؤمنين عليه السّلام قد أتي بطرار قد طرّ من رجل فقال : إن كان قد طرّ من قميصه الأعلى لم أقطعه ، وإن كان قد طرّ من قميصه الأسفل قطعناه ) 1 ، هذا والروايات فصلت بين القميص الأعلى والأسفل عند تعدد قمصان المسروق منه ، والفقهاء فصلوا بين الجيب والكم الظاهرين دون الباطنين ، لأن موطن الأشياء في القميص سابقا إنما كان في الكم والجيب .
( 1 ) أي في خارجه .
( 2 ) أي في ثوب تحت الثوب الأعلى سواء كان الجيب في الثوب التحتاني من خارج أو داخل وهو الذي يدل عليه ظاهر الخبر .
( 3 ) قال الشيخ في المبسوط : ( وأما إن شده في كمه كالصرة ففيه القطع عند قوم سواء جعله في جوف كمه وشده كالصرة من خارج الكم أو شده من داخل حتى صارت الصرة في جوف كمه ، وقال قوم : إن جعلها من جوف الكم وشدها من خارج فعليه القطع وإن جعلها من خارج وشدها من داخل فلا قطع وهو الذي يقتضيه مذهبنا ) وهو ظاهر في أن هذا القول في الشرح عن بعض العامة .
( 4 ) أي الكم الباطني هو كم الثوب التحتاني الذي فوقه ثوب آخر ، سواء شده من داخل أو خارج ، وهو الذي يقتضيه ظاهر الأخبار المتقدمة بل صريحها ، وعليه لا معنى للنزاع في تحديد الكم الظاهر والباطن وأنه المشدود من داخل أو خارج .
( 5 ) وهو الصحيح المدلول عليه بالأخبار المتقدمة .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 13 - من أبواب حد السرقة حديث 1 ، وقد أشار في ذيله إلى الثاني .