وإن جعلناها حرزا .
وللشيخ قول ( 1 ) بأن الحرز كل موضع لم يكن لغير المتصرف فيه الدخول إليه إلا بإذنه ، وينتقض بالدار المفتحة الأبواب في العمران وصاحبها ليس فيها .
وقيل : ما يكون سارقه على خطر خوفا من الاطلاع عليه ، وينتقض بذلك أيضا ( 2 ) . وعلى الأول ( 3 ) تخرج المراعاة دون الثاني ، والأولى الرجوع فيه ( 4 ) إلى أموال العرف ، وهو يختلف باختلاف الأموال ، فحرز الأثمان والجواهر ، الصناديق المقفلة ، والأغلاق الوثيقة في العمران . وحرز الثياب وما خفّ من المتاع وآلات النحاس : الدكاكين والبيوت المقفلة في العمران ، أو خزانتها المقفلة وإن كانت هي مفتوحة عليه السّلام ( 5 ) .
والإصطبل حرز الدواب مع الغلق ، وحرز الماشية في المرعى عين الراعي على ما تقرر . ومثله متاع البائع في الأسواق والطرقات ، واحترز بالدفن في العمران عما لو وقع خارجه فإنه لا يعد حرزا وإن كان في داخل بيت مغلق ، لعدم الخطر على سارقه ، وعدم قضاء العرف به ( 6 ) .
( والجيب ، والكم الباطنان حرز ( 7 ) لا الظاهران ) والمراد بالجيب الظاهر : ما
شرح
( 1 ) وهو قوله في النهاية وقد تقدم .
( 2 ) أي بالدار المفتوحة وصاحبها ليس فيها فالسارق على خطر من الاطلاع عليه مع أنها ليست حرزا .
( 3 ) من قول الشيخ في النهاية ، تخرج المراعاة عن كونها حرزا لأن الحرز بناء على هذا القول هو عدم الإذن ، وعلى التعريف الثاني للحرز فتكون المراعاة حرزا .
( 4 ) في الحرز .
( 5 ) أي الدكاكين والبيوت .
( 6 ) أي بكونه حرزا للمال .
( 7 ) على المشهور بين الأصحاب ، ومستندهم خبر السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ( أتي أمير المؤمنين بطرّار ، قد طرّ دراهم من كمّ رجل ، فقال : إن كان قد طرّ من قميصه الأعلى لم أقطعه ، وإن كان قد طرّ من قميصه الداخل قطعته ) 1 . وخبر مسمع بن سيار -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 13 - من أبواب حد السرقة حديث 1 ، وقد أشار في ذيله إلى الثاني .