كان للّه أم لآدمي ، لأنه فعل سائغ فلا يتعقبه الضمان ، ولحسنة الحلبي عن الصادق عليه السّلام أيما رجل قتله الحد ، أو القصاص فلا دية له ، و « أي » من صيغ العموم ، وكذا « الحد » عند بعض الأصوليين .
( وقيل ) : يضمن ( في بيت المال ) وهذا القول مجمل قائلا ( 1 ) ، ومحلا ( 2 ) ، ومضمونا فيه ( 3 ) ، فإن المفيد قال : يضمن الإمام دية المحدود للناس ، لما روي أن عليا عليه السّلام كان يقول : من ضربناه حدا من حدود اللّه فمات فلا دية له علينا ، ومن ضربناه حدا في شيء من حقوق الناس فمات فإن ديته علينا ( 4 ) . وهذا القول يدل على أن الخلاف في حد الناس ، وأن الضّمان في بيت مال الإمام ، لا بيت مال المسلمين .
وفي الاستبصار : الدية في بيت المال جمعا بين الأحاديث ، ويظهر من المبسوط : أن الخلاف في التعزير وصرح به غيره . بناء على أن الحد مقدر والتعزير اجتهادي .
وفيه نظر ، لان التعزير ربما كان من امام معصوم لا يفعل بالاجهاد الذي يجوز فيه الخطا ، والحق ان الخلاف فيهما معا ( 5 ) وان عدم الضمان مطلقا ( 6 ) أوجه ، لضعف مستمسك الضمان ( 7 ) .
شرح
- لأن الحد محدود من قبل الشارع والحاكم محسن بامتثاله الأمر فلا دية عليه لو أدى الحد إلى القتل ، بخلاف التعزير فلو أدى إلى القتل لكانت زيادته الموجبة للقتل خطأ من الحاكم وخطأ الحكام في بيت المال .
( 1 ) لم يعرف قائله .
( 2 ) إن الضمان من بيت المال أو من مال الحاكم .
( 3 ) من أن الضمان في الحدود مطلقا أو في خصوص حدود الناس .
( 4 ) هذا خبر الحسن بن صالح المتقدم إلا أنه مروي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، وأما المروي عن أبي جعفر عن أمير المؤمنين فهو مرسل الصدوق وقد أورد في الوسائل الباب - 3 - من أبواب مقدمات الحدود حديث 4 .
( 5 ) في الحد والتعزير .
( 6 ) في الحد أو التعزير .
( 7 ) ومستند الضمان هو إما مرسل الصدوق وهو واضح الضعف لإرساله وإما خبر الحسن -