خاف التلف بدونه .
[ في من استحل شيئا من المحرمات ]
( ومن استحل شيئا من المحرمات المجمع عليها ) من المسلمين بحيث علم تحريمها ( 1 ) من الدين ضرورة ( كالميتة ، والدم ، والربا ، ولحم الخنزير ) ونكاح المحارم ، وإباحة الخامسة والمعتدة ، والمطلقة ثلاثا ( قتل إن ولد على الفطرة ) لأنه مرتد . وإن كان ملّيّا استتيب فإن تاب وإلا قتل ( 2 ) ، كل ذلك إذا لم يدّع شبهة ممكنة في حقه ، وإلا قبل منه .
ويفهم من المصنف وغيره أن الإجماع كاف في ارتداد معتقد خلافه وإن لم يكن معلوما ضرورة وهو يشكل في كثير من أفراده على كثير من الناس .
( ومن ارتكبها غير مستحل ) لها ( عزّر ) ( 3 ) إن لم يجب الحد كالزنا والخمر ، وإلا دخل التعزير فيه . وأمثلة المصنف مستغنية عن القيد ( 4 ) وإن كان العموم ( 5 ) مفتقرا إليه
[ في ما لو أنفذ الحاكم إلى حامل لإقامة حد فأجهضت ]
( ولو أنفذ الحاكم إلى حامل لإقامة حد فأجهضت ) أي أسقطت حملها خوفا ( فديته ) أي دية الجنين ( في بيت المال ) ( 6 ) ، . . .
شرح
- الشيخ في المبسوط إلى عدم الجواز لخبر أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( المضطر لا يشرب الخمر لأنها لا تزيده إلا شرا ، ولأنه إن شربها قتلته فلا يشرب منها قطرة ) 1 .
ولخبر الفضل بن شاذان عن الإمام الرضا عليه السّلام ( والمضطر لا يشرب الخمر لأنها تقتله ) 2 .
( 1 ) فالعلم بالحرمة هو المدار على كفر المنكر ، وليس المدار على كونه الحكم مجمعا عليه وقد تقدم سابقا .
( 2 ) وقد تقدم في أكثر من مورد حكم المرتد الفطري والملي .
( 3 ) لما تقدم أن التعزير على فعل الكبائر التي لا حدّ لها .
( 4 ) أما الأمثلة فهي الميتة والدم والربا ولحم الخنزير فهي مستغنية عن قيد ( أن لم يجب فيها الحد ) .
( 5 ) أي فعل الكبائر يوجب التعزير إن لم يكن مستحلا .
( 6 ) على الأكثر ، لأن قتله خطأ محض من الحاكم إذ لم يقصد باستدعائها قتل الجنين وإلا كان نفس الاستدعاء موجبا للقتل ويكون من شبيه العمد ، وخطأ الحكام من بيت المال كما -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 و 3 ) الوسائل الباب - 36 - من أبواب الأشربة المحرمة حديث 1 و 3 و 2 .