الحاكم بيت المال ، ( والرواية ) لان عمر لم يكن حاكما شرعيا وقد تسبب بالقتل خطأ فتمون الدية على عاقلته ، أو لان عمر لم يرسل إليها بعد ثبوت ما ذكر عنها .
ولعل هذا أولى بفعل علي عليه السّلام لأنه ما كان في وقته يتجاهر بمعنى الأول ( 1 ) ، ولا كان يقبل ذلك منه خصوصا بعد فتوى جماعة من الصحابة بخلاف قوله عليه السّلام ، ونسبته إياهم إلى الجهل ، أو الغش ( 2 ) ، وتعليله ( 3 ) بكونه قد قتله خطأ .
[ في من قتله الحد ، أو التعزير ]
( ومن قتله الحد ، أو التعزير فهدر ) ( 4 ) بالسكون أي لا عوض لنفسه ، سواء
شرح
( 1 ) من كون عمر ليس بحاكم شرعي .
( 2 ) وقد ورد في نفس الواقعة قوله عليه السّلام : ( إن كان القوم قد قاربوك لها فقد غشوك وإن كانوا قد ارتابوا فقد قصروا ، الدية على عاقلتك ) 1 .
( 3 ) عطف على قوله : ( فتوى الصحابة ) والمعنى : أن تعليله يكون القتل خطأ بعد فتوى الصحابة بأنه لا شيء عليه ظاهر في أن أمير المؤمنين عليه السّلام لا يقبل منه لو تجاهر بعدم شرعية عمر .
( 4 ) أي لا دية له على المشهور ، سواء كان الحد أو للناس ، وعن الشيخ أنه مذهبنا لصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( أيّما رجل قتله الحد أو القصاص فلا دية له ) 2 ولفظ ( أي ) من صيغ العموم وكذلك اللام في الحد والقصاص تفيد العموم لكل حد من حدود اللّه وحدود الناس ، ومثله خبر أبي الصباح الكناني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( من قتله الحد فلا دية له ) 3 .
وعن المفيد أن الإمام ضامن إذا كان الحد للناس لخبر الحسن بن صالح الثوري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( من ضربناه حدا من حدود الناس فمات فلا دية له علينا ، ومن ضربناه حدا من حدود الناس فمات فإن ديته علينا ) 4 .
وعن الشيخ في الاستبصار جعل الدية من بيت مال المسلمين إذا كان الحد للناس جمعا بين صحيح الحلبي الثاني للدية بمعنى نفيها من مال الإمام وبين خبر الثوري المثبت لها ، بمعنى إثباتها من بيت المال .
وعن الشيخ في المبسوط أن من قتله التعزير فديته من بيت مال المسلمين بخلاف الحد -
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 41 ص 472 .
( 2 ) ( 2 و 3 ) الوسائل الباب - 24 - من أبواب قصاص النفس حديث 9 و 1 .
( 4 ) الوسائل الباب - 24 - من أبواب قصاص النفس حديث 3 .