العاقل ( 1 ) المختار ( 2 ) ( من الحرز ( 3 ) بعد هتكه ) وإزالته ( بلا شبهة ) ( 4 ) موهمة للملك عارضة للسارق ، أو للحاكم ( 5 ) ، كما لو ادعى السارق ملكه مع علمه ( 6 ) باطنا بأنه ليس ملكه ( ربع دينار ) ( 7 ) ذهب خالص مضروب بسكة المعاملة ( أو ) مقدار ( قيمته )
شرح
- عن الصبي يسرق ما عليه ؟ قال : إذا سرق وهو صغير عفي عنه ، فإن عاد قطعت أنامله ، وإن عاد قطع أسفل من ذلك أو ما شاء اللّه ) 1 ، والحاصل من اختلاف الأخبار أن الحاكم يؤدبه بهذه الأمور أو بغيرها مما يراه مناسبا للمصلحة وهذا ما حملت الأخبار عند المشهور ، والأولى التقيد بما ورد من التعزير في هذه الأخبار خصوصا لمن بلغ سبع سنين ، وبقطع الأصابع لمن بلغ تسع سنين كما جاء في الأخبار .
( 1 ) فلا يقطع المجنون بلا خلاف لحديث رفع القلم ولكن يؤدب بما يراه الحاكم ، وفي التحرير للعلامة نسبة التأديب إلى القيل مشعرا بالتردد ، ووجهه كما في المسالك ( ولعله لعدم تميزه الموجب لارتداعه بالتأديب على المعاودة ) ثم قال الشارح فيه : ( ولكن هذا يختلف باختلاف المجانين فإن منهم من يردعه التأديب وهو الأكثر ، ومنهم من لا يشعر بذلك ؛ والجنون فنون ، وإناطة التأديب برأي الحاكم يحصل المطلوب ) .
هذا كله في الجنون المطبق ، وأما الأدواري فإن سرق حال جنونه فكذلك ، ولو سرق عند إفاقته ثم جنّ قبل قيام الحد فيحدّ للاستصحاب .
( 2 ) فلا يحد المكره على السرقة لحديث الرفع .
( 3 ) وهو الموضع الحصين ، وحرز كل شيء بحسبه فبعض الأشياء حرزها أن توضع في بيت مقفل وبعضها في صندوق مقفل ، ولا تحديد للحرز في الشريعة وإنما هو راجع للعرف والعادة .
نعم اشتراط الحرز بلا خلاف فيه للأخبار منها : خبر السكوني عن أمير المؤمنين عليه السّلام ( لا يقطع إلا من ثقب ثقبا أو كسر قفلا ) 2
( 4 ) من السارق ، أما لو اشتبه وظن أن المال ماله فهتك الحرز لا يقطع لأن الحدود تدرأ بالشبهات ، بل لا يعدّ عند العرف سارقا .
( 5 ) ولو كانت شبهة الحاكم ناشئة من دعوى السارق أنه قد اشتبه عليه الأمر .
( 6 ) علم السارق .
( 7 ) لا قطع إلا في ربع دينار من الذهب الخالص المضروب عليه السكة أو ما بقيمته على -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 28 - من أبواب حد السرقة حديث 16 .
( 2 ) الوسائل الباب - 18 - من أبواب حد السرقة حديث 3 .