تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
أن يقتل من شتمني ولا يرفع إلى السلطان ، والواجب على السلطان إذا رفع إليه أن يقتل من نال مني . وسئل عليه السّلام عن من سمع يشتم عليا عليه السّلام وبرئ منه قال : فقال لي : هو واللّه حلال الدم ، وما ألف رجل منهم برجل منكم دعه . وهو إشارة إلى خوف الضرر على بعض المؤمنين . وفي إلحاق الأنبياء عليهم السّلام بذلك وجه قوي ( 1 ) ، لأن تعظيمهم وكمالهم قد علم من دين الإسلام ضرورة فسبهم ارتداد . وألحق في التحرير بالنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أمه وبنته ( 2 ) من غير تخصيص بفاطمة ( صلوات اللّه عليها ) . ويمكن اختصاص الحكم بها عليه السّلام ( 3 ) للإجماع على طهارتها بآية التطهير ( 4 ) . وينبغي تقييد الخوف على المال بالكثير المضر فواته ، فلا يمنع القليل بالجواز وإن أمكن منعه الوجوب . وينبغي إلحاق الخوف على العرض بالشتم ونحوه على وجه لا يتحمل عادة بالمال بل هو أولى بالحفظ ( 5 ) .

[ في قتل مدّعي النبوة ]

( ويقتل مدّعي النبوة ) بعد نبينا محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، لثبوت ختمه للأنبياء من الدين ضرورة فيكون دعواها كفرا ( 6 ) .
شرح
( 1 ) وادعى في الغنية عليه الإجماع ، ولأن كما لهم وتعظيمهم علم من دين الإسلام ضرورة فسبهم ارتداد ، وفيه : إنه لا يدل على قتله إذ ليس كل مرتد يقتل إلا إذا كان فطريا ، ولمرسل الطبرسي عن الرضا عن آبائه عليهم السّلام عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( من سب نبيا قتل ومن سب صاحب نبي جلد ) 1 . ( 2 ) مراعاة لقدره . ( 3 ) إلا أن يرجع السب إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيقتل كما لو سب أم النبي بعنوان أنها أم للنبي أو بنته كذلك . ( 4 ) الأحزاب الآية : 33 . ( 5 ) لأن المال يبذل لحفظ العرض وليس العكس . ( 6 ) فيقتل إذا كان مرتدا فطريا ، والأولى الاستدلال بالأخبار التي أوجبت قتله مطلقا سواء -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 25 - من أبواب حد القذف حديث 4 .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 322 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي