وهو من يعمل بالسحر ( 1 ) وإن لم يكن مستحلا ( 2 ) ( إن كان مسلما ويعزّر ) الساحر ( الكافر ) قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ساحر المسلمين يقتل ، وساحر الكفار لا يقتل » قيل : يا رسول اللّه ولم لا يقتل ساحر الكفار ؟ فقال : لأن الكفر أعظم من السحر ، ولأن السحر والشرك مقرونان ( 3 ) ، ولو تاب الساحر قبل أن يقام عليه الحد سقط عنه القتل ، لرواية إسحاق بن عمار عن الصادق عليه السّلام « أن عليا عليه السّلام كان يقول :
من تعلم شيئا من السحر كان آخر عهده بربه وحده القتل إلا أن يتوب » . وقد تقدم في كتاب البيع تحقيق معنى السحر وما يحرم منه .
[ في قاذف أم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ]
( وقاذف أم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مرتد يقتل ) ( 4 ) إن لم يتب ( ولو تاب لم تقبل ) توبته ( إذا كان ) ارتداده ( عن فطرة ) كما لا تقبل توبته في غيره ( 5 ) على المشهور ( 6 ) ، والأقوى قبولها وإن لم يسقط عنه القتل . ولو كان ارتداده عن ملة قبل إجماعا . وهذا بخلاف ساب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فإن ظاهر النص والفتوى وجوب قتله وإن تاب . ومن ثم قيده هنا خاصة ( 7 ) ، وظاهرهم أن سابّ الإمام كذلك ( 8 ) .
[ الفصل الرابع في شرب المسكر ]
( الفصل الرابع ) ( في الشرب ) ( 9 )
شرح
( 1 ) بل في خبر إسحاق المتقدم قتل المتعلم وإن لم يعمل .
( 2 ) أي ولم يكن يرى حلية السحر ، لأن النص عام يشمل المستحل وغيره ، وعن بعض اختصاصه بالمستحل وقال في الجواهر : « لم نتحققه وعلى تقديره غير واضح الوجه » .
( 3 ) فكما أن عقاب المشرك مؤخر إلى يوم القيامة فكذلك عقاب السحر بخلاف المسلم .
( 4 ) لأن القذف بمعناه المصطلح إنكار للضرورة الدينية من أن أمهات النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عفيفات لم تنجسهن الجاهلية بأنجاسها .
( 5 ) غير القذف .
( 6 ) فقدم البحث فيه في كتاب الإرث ، وفيه : إنه تكليف بما لا يطاق فلذا اختار الشارح قبولها .
( 7 ) أي قيد المصنف الحكم بكونه إذا كان ارتداده عن فطرة ولازمه إذا كان ارتداده مليا فتقبل توبته ويسقط الحد .
( 8 ) يقتل وإن تاب لعموم النصوص المتقدمة .
( 9 ) أي في حد شرب المسكر .