تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
( بعضهم بعضا بالأمراض ) من العور والعرج وغيرهما ، وإن كان المسلم يستحق بها التعزير . ( إلا مع خوف ) وقوع ( الفتنة ) بترك تعزيرهم على ذلك فيعزرون حسما لها ( 1 ) بما يراه الحاكم .

[ في تأديب الصبي ]

( ولا يزاد في تأديب الصبي على عشرة أسواط ، وكذا المملوك ) ( 2 ) ، سواء كان التأديب لقذف أم غيره . . وهل النهي عن الزائد على وجه التحريم أم الكراهة ؟ ظاهره الأول والأقوى الثاني ، للأصل ، ولأن تقدير التعزير إلى ما يراه الحاكم .
شرح
- على المشهور ، بل لم يذكر فيه خلاف كما في المسالك ، نعم في الشرائع نسبه إلى القيل مشعرا بتمريضه ، ولعل مستند عدم التعزير هو استحقاق الكافر للاستخفاف به بخلاف المسلم إلا أنه لا نص عليه . ( 1 ) للفتنة . ( 2 ) لمرسل الفقيه : ( قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لا يحلّ لوال يؤمن باللّه واليوم الآخر أن يجلد أكثر من عشرة أسواط إلا في حد ) 1 وظاهرة الحرمة في الزيادة على العشرة ، ويؤيده خبر حماد بن عثمان : ( قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : في أدب الصبي والمملوك ، فقال : خمسة أو ستة وأرفق ) 2 ، وخبر السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( إن أمير المؤمنين عليه السّلام ألقى صبيان الكتّاب ألواحهم بين يديه ليخير بينهم ، فقال : أما إنها حكومة والجور فيها كالجور في الحكم ، أبلغوا معلمكم إن ضربكم فوق ثلاث ضربات في الأدب أقتص منه ) 3 وخبر زرارة بن أعين ، ( سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن المملوك كم أضربه ؟ قال : ثلاثة أربعة خمسة ) 4 . ولكن حملت الزيادة ، على العشرة على الكراهة لأن التعزير بنظر الحاكم ، نعم يجب أن يكون تأديب الصبي والمملوك بداعي التأديب الراجع إلى مصلحة المضروب ، لا بداعي الغضب والدواعي النفسانية ولذا قال في الجواهر : « فينبغي أن يعلم أن مفروض الكلام في التأديب الراجع إلى مصلحة الصبي مثلا ، لا ما يثيره الغضب النفساني فإن المؤدّب حينئذ قد يؤدب » .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب بقية الحدود حديث 2 . ( 2 ) ( 2 و 3 و 4 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب بقية الحدود حديث 1 و 2 و 3 .