تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
تعالى :
وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ
( 1 ) . و
مُحْصَناتٍ غَيْرَ مُسافِحاتٍ
( 2 ) وعلى الإسلام ومنه قوله تعالى :
فَإِذا أُحْصِنَّ
( 3 ) ، قال ابن مسعود : إحصانها إسلامها ( 4 ) . وعلى الحرية ومنه قوله تعالى :
وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ
( 5 ) ، وقوله تعالى :
وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الْمُؤْمِناتِ وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ
( 6 ) ، وعلى اجتماع الأمور الخمسة التي نبه عليها هنا بقوله : ( وأعني ) بالإحصان هنا ( البلوغ والعقل . والحرية . والإسلام . والعفة فمن اجتمعت فيه ) هذه الأوصاف الخمسة ( وجب الحد بقذفه ، وإلا ) تجتمع بأن فقدت جمع أو أحدها بأن قذف صبيا ، أو مجنونا ، أو مملوكا ، أو كافرا أو متظاهرا بالزنا ( فالواجب التعزير ) كذا أطلقه المصنف والجماعة غير فارقين بين المتظاهر بالزنا
شرح
- التعزير ، بلا خلاف فيه ، أما البلوغ والعقل فقد تقدم دليلهما ، وأما الحرية فلأخبار منها : صحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( من افترى على مملوك عزّر لحرمة الإسلام ) 1 وصحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( في الحر يفتري على المملوك قال : يسأل فإن كانت أمه حرة جلد الحد ) 2 ومثله غيره . وأما الإسلام فلخبر إسماعيل بن الفضل : ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الافتراء على أهل الذمة وأهل الكتاب هل يجلد المسلم الحد في الافتراء عليهم ؟ قال : لا ، ولكن يعزّر ) 3 ، ومثله غيره . وأما العفة فقد تقدم من كان متجاهرا بالفسق فلا حرمة له . ( 1 ) النساء الآية : 24 . ( 2 ) النساء الآية : 25 . ( 3 ) النساء الآية : 25 . ( 4 ) غير أن سياق الآية يدل على أنه بمعنى الزواج لا الإسلام . ( 5 ) النساء الآية : 25 ، قال تعالى :وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْوهي ظاهرة بدليل التقابل أن الإحصان بمعنى الحرية . ( 6 ) النساء الآية : 5 .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب حد القذف حديث 12 و 11 . ( 3 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب حد القذف حديث 4 .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 307 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي