تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ
( 1 ) ولقول الصادق عليه السّلام في حسنة الحلبي : « إذا قذف العبد الحر جلد ثمانين جلدة » وغيرها من الأخبار . والقول بالتنصيف على المملوك للشيخ في المبسوط ، لأصالة البراءة من الزائد ، وقوله تعالى :
فَإِنْ أَتَيْنَ بِفاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ
( 2 ) ولرواية القاسم بن سليمان عنه ( 3 ) . ويضعف بأن الأصل قد عدل عنه للدليل ، والمراد بالفاحشة ( 4 ) : الزنا كما نقله المفسرون ويظهر ( 5 ) من اقترانهن بالمحصنات ( 6 ) . والرواية ( 7 ) مع ضعف سندها ( 8 ) وشذوذها لا تعارض الأخبار الكثيرة ، بل الإجماع على ما ذكره المصنف وغيره ، والعجب أن المصنف في الشرح ( 9 ) تعجب من المحقق والعلّامة حيث نقلا فيها قولين ولم يرجحا أحدهما مع ظهور الترجيح . فإن القول بالأربعين نادر جدا ( 10 ) ثم تبعهم ( 11 ) على ما تعجب منه هنا .

[ في ما يشترط في المقذوف ]

( ويشترط في المقذوف الإحصان ) ( 12 ) وهو يطلق على التزويج كما في قوله
شرح
( 1 ) النور الآية : 4 . ( 2 ) النساء الآية : 25 . ( 3 ) عن الصادق عليه السّلام . ( 4 ) في الآية التي استدل بها الشيخان . ( 5 ) أي كون المراد من الفاحشة هو الزنا . ( 6 ) أي اقتران الإماء بالمحصنات ، ووجه الظهور أن الفاحشة التي تأتي بها المحصنة لا بد أن تكون الزنا . ( 7 ) رواية القاسم بن سليمان . ( 8 ) لأن القاسم بن سليمان لم يمدح ولم يذم . ( 9 ) شرح الإرشاد . ( 10 ) تعليل لتعجب المصنف من المحقق والعلامة لأن القول بالأربعين نادر فلا بد من ترجيح قسيمه فلم تركا الترجيح . ( 11 ) أي ثم المصنف تابعهم على عدم الترجيح هنا في اللمعة . ( 12 ) قد تقدم أن الإحصان يطلق على التزويج وعلى الإسلام وعلى الحرية وعلى غيرها ، والمراد منه هنا البلوغ والعقل والحرية والإسلام والعفة ، فمن استكملها وجب الحد بقذفه وإلا -
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 306 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي