تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
يكن حاضرا ، لأن ضابط التعزير فعل المحرم وهو غير مشروط بحضور المشتوم ( مثل الفاسق ، وشارب الخمر وهو مستتر ) ( 1 ) بفسقه وشربه فلو كان متظاهرا بالفسق لم يكن له حرمة ( 2 ) . ( وكذا الخنزير والكلب والحقير والوضيع ) والكافر والمرتد ، وكل كلمة تفيد الأذى عرفا ، أو وضعا مع علمه بها فإنها توجب التعزير ( إلا مع كون المخاطب مستحقا للاستخفاف ) به ، لتظاهره بالفسق فيصح مواجهته بما تكون نسبته إليه حقا ، لا بالكذب . وهل يشترط مع ذلك ( 3 ) جعله على طريق النهي ( 4 ) فيشترط شروطه أم يجوز الاستخفاف به مطلقا ( 5 ) ظاهر النص والفتاوى الثاني والأول أحوط .

[ في ما يعتبر في القاذف ]

( ويعتبر في القاذف ) الذي يحد ( الكمال ) بالبلوغ والعقل ( 6 ) ( فيعزر الصبي )
شرح
( 1 ) وقد تقدم البحث في التأذي . ( 2 ) فلو كان المقول له مستحقا للاستخفاف به إما لكفره أو لتجاهره بالفسق أو لكونه صاحب بدعة فلا حد ولا تعزير في توجيه كلام يؤذيه بلا خلاف فيه بل ففي الخبر : ( إذا جاهر الفاسق بفسقه فلا حرمة له ولا غيبة ) 1 وفي النبوي : ( إذا رأيتم أهل الريب والبدع من بعدي فأظهروا البراءة منهم وأكثروا من سبهم والقول فيهم وأهينوهم - وفي نسخة وباهتوهم - ) 2 . نعم أذيتهم بالقول مشروط بعدم كونه قذفا لصحيح ابن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( نهى عن قذف من ليس على الإسلام إلا أن يطلع على ذلك منهم ، وقال : أيسر ما يكون أن يكون قد كذب ) 3 . ( 3 ) مع كونه مستحقا للاستخفاف . ( 4 ) أي النهي عن المنكر . ( 5 ) ولو لدواعي هزلية . ( 6 ) بلا خلاف فيه ، ففي صحيح الفضيل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( لا حدّ لمن لا عليه حد ، يعني لو أن مجنونا قذف رجلا لم أر عليه شيئا ، ولو قذفه رجل فقال له : يا زاني لم -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 154 - من أحكام العشرة حديث 4 . ( 2 ) الوسائل الباب - 39 - من أبواب الأمر والنهي حديث 1 . ( 3 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب حد القذف حديث 1 .