يكن حاضرا ، لأن ضابط التعزير فعل المحرم وهو غير مشروط بحضور المشتوم ( مثل الفاسق ، وشارب الخمر وهو مستتر ) ( 1 ) بفسقه وشربه فلو كان متظاهرا بالفسق لم يكن له حرمة ( 2 ) .
( وكذا الخنزير والكلب والحقير والوضيع ) والكافر والمرتد ، وكل كلمة تفيد الأذى عرفا ، أو وضعا مع علمه بها فإنها توجب التعزير ( إلا مع كون المخاطب مستحقا للاستخفاف ) به ، لتظاهره بالفسق فيصح مواجهته بما تكون نسبته إليه حقا ، لا بالكذب .
وهل يشترط مع ذلك ( 3 ) جعله على طريق النهي ( 4 ) فيشترط شروطه أم يجوز الاستخفاف به مطلقا ( 5 ) ظاهر النص والفتاوى الثاني والأول أحوط .
[ في ما يعتبر في القاذف ]
( ويعتبر في القاذف ) الذي يحد ( الكمال ) بالبلوغ والعقل ( 6 ) ( فيعزر الصبي )
شرح
( 1 ) وقد تقدم البحث في التأذي .
( 2 ) فلو كان المقول له مستحقا للاستخفاف به إما لكفره أو لتجاهره بالفسق أو لكونه صاحب بدعة فلا حد ولا تعزير في توجيه كلام يؤذيه بلا خلاف فيه بل ففي الخبر : ( إذا جاهر الفاسق بفسقه فلا حرمة له ولا غيبة ) 1 وفي النبوي : ( إذا رأيتم أهل الريب والبدع من بعدي فأظهروا البراءة منهم وأكثروا من سبهم والقول فيهم وأهينوهم - وفي نسخة وباهتوهم - ) 2 .
نعم أذيتهم بالقول مشروط بعدم كونه قذفا لصحيح ابن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام :
( نهى عن قذف من ليس على الإسلام إلا أن يطلع على ذلك منهم ، وقال : أيسر ما يكون أن يكون قد كذب ) 3 .
( 3 ) مع كونه مستحقا للاستخفاف .
( 4 ) أي النهي عن المنكر .
( 5 ) ولو لدواعي هزلية .
( 6 ) بلا خلاف فيه ، ففي صحيح الفضيل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( لا حدّ لمن لا عليه حد ، يعني لو أن مجنونا قذف رجلا لم أر عليه شيئا ، ولو قذفه رجل فقال له : يا زاني لم -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 154 - من أحكام العشرة حديث 4 .
( 2 ) الوسائل الباب - 39 - من أبواب الأمر والنهي حديث 1 .
( 3 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب حد القذف حديث 1 .