تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
خاصة ( ويؤدب المجنون ) ( 1 ) بما يراه الحاكم فيهما . والأدب ( 2 ) في معنى التعزير كما سلف ( وفي اشتراط الحرية في كمال الحد ) فيحد العبد والأمة أربعين ، أو عدم الاشتراط فيساويان الحرّ ( قولان ) ( 3 ) أقواهما وأشهرهما الثاني ، لعموم
وَالَّذِينَ
شرح
- يكن عليه حد ) 1 وفي خبر أبي مريم عن أبي جعفر عليه السّلام : ( سأله عن الغلام لم يحتلم يقذف الرجل هل يحدّ ؟ قال : لا ، وذلك لو أن رجلا قذف الغلام لم يحد ) 2 وهي تدل على اشتراط البلوغ والعقل في القاذف والمقذوف . ( 1 ) بشرط أن يكون ذا شعور والصبي مميزا وإلّا فلا وجه للتعزير لا عقلا ولا شرعا . ( 2 ) أي التأديب في معنى التعزير وإن كان التعزير يشمل المكلف وغيره بخلاف التأديب فإنه يختص بغير المكلف . ( 3 ) فعلى المشهور شهرة عظيمة أنه لا تشترط الحرية وحد العبد كحد الحر لعموم الآية :وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً3 ولحسنة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( إذا قذف العبد الحر جلد ثمانين ، قال : هذا من حقوق الناس ) 4 ومن التعليل يستفاد كلما كان من حقوق الناس لا ينتصف الحد على العبد وخبر سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( في الرجل إذا قذف المحصنة جلد ثمانين ، حرا كان أو مملوكا ) 5 ومثله غيره من الأخبار . وذهب الصدوق في الهداية والشيخ في المبسوط إلى أنه لو كان عبدا فيضرب نصف حد الحر لأصالة البراءة عن الزائد ، ولقوله تعالى :فَإِنْ أَتَيْنَ بِفاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ6 ولخبر القاسم بن سليمان : ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن العبد إذا افترى على الحر كم يجلد ؟ قال : أربعين ) 7 . وأجيب بأن مع عموم آية القذف وتلك الأخبار ينقطع الأصل ، والآية التي استدل بها الشيخان مختصة بالزنا لا بالقذف ، وخبر القاسم بن سليمان شاذ كما صرح نفس الشيخ في التهذيب فلا يعمل به . -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 19 - من أبواب مقدمات الحدود حديث 1 . ( 2 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب حد القذف حديث 1 . ( 3 ) النور الآية : 4 . ( 4 ) ( 4 و 5 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب حد القذف حديث 4 و 1 . ( 6 ) النساء الآية : 25 . ( 7 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب حد القذف حديث 15 .