زانيا ، ( ولا أمي زانية ) تعريض بكون أم المعرّض به زانية .
( أو يقول لزوجته : لم أجدك عذراء ) ( 1 ) أي بكرا فإنه تعريض بكونها زنت قبل تزويجه وذهبت بكارتها مع احتماله ( 2 ) غيره ( 3 ) بأن يكون ذهابها بالنزوة ( 4 ) أو الحرقوص ( 5 ) فلا يكون حراما . فمن ثم كان تعريضا ، بل يمكن دخوله فيما يوجب التأذي مطلقا ( 6 ) . وروى زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام في رجل قال لامرأته : لم أجدك عذراء قال : « ليس عليه شيء ، لأن العذرة تذهب بغير جماع » وتحمل على أن المنفي الحد ، لرواية أبي بصير عن الصادق عليه السّلام أنه قال :
يضرب .
[ في التعزير بكل قول يكرهه المواجَه ]
( وكذا يعزر بكل ما ) أي قول ( يكرهه المواجَه ) ، بل المنسوب إليه وإن لم
شرح
- موجبا للتعزير ، وإن كان قد قصد لازم المعنى من نسبة الزنا إلى المخاطب .
( 1 ) فعليه التعزير لخبر أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( في رجل قال لامرأته : لم أجدك عذراء ، قال : يضرب فإنه يوشك أن ينتهي ) 1 وحمل الضرب على التعزير دون الحد مع أنه يشملهما لخبر يونس عن زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( في رجل قال لامرأته : لم تأتني عذراء ، قال : ليس بشيء لأن العذرة تذهب بغير جماع ) 2 فيكون المنفي في الخبر هو الحد .
وخالف في ذلك ابن عقيل فأوجب الحد لصحيح ابن سنان : ( إذا قال الرجل لامرأته لم أجدك عذراء وليست له بينة يجلد الحد ويخلى بينه وبين امرأته ) 3 وحمل على ما لو قال ذلك مع قرينة تدل على إرادة نسبة الزنا إليها ، وإلّا فالاقتصار على هذا اللفظ المحتمل أن يكون مقصوده ذهاب بكارتها بغير الزنا مع العلم بأنه يشترط التصريح بالقذف ليس في محله .
( 2 ) احتمال قوله : لم أجدك عذراء .
( 3 ) غير الزنا .
( 4 ) أي القفزة .
( 5 ) بالضم دويبة كالبرغوث حمّتها كحمّة الزنبور والقراد ، تدخل في فروج الجواري كما عن قاموس اللغة .
( 6 ) سواء عرّض بالزنا أو لا .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 و 3 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب اللعان حديث 2 و 1 و 5 .