تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
( أنت زان أو لائط وشبهه ) من الألفاظ الدالة على القذف ( مع الصراحة ( 1 ) والمعرفة ) ( 2 ) أي معرفة القاذف ( بموضوع اللفظ بأي لغة كان ) وإن لم يعرف المواجه معناه ، ولو كان القائل جاهلا بمدلوله فإن عرف أنه يفيد فائدة يكرهها المواجه عزر ( 3 ) ، وإلا فلا ( أو قال لولده الذي أقر به ( 4 ) . لست ولدي ) أو لست لأبيك ، أو زنت بك أمك ، ولو لم يكن قد أقرّ به لكنه لاحق به شرعا بدون الإقرار فكذلك ، لكن له دفع الحد باللعان ، بخلاف المقرّ به فإنه لا ينتفي مطلقا ( 5 ) ( ولو قال لآخر ) غير ولده : ( زنا بك أبوك ، أو يا ابن الزاني حدّ للأب ) خاصة ( 6 ) ، لأنه قذف له دون المواجه ، لأنه لم ينسب إليه فعلا لكن يعزر له كما سيأتي ، لتأذيه به . ( ولو قال : زنت بك أمك أو يا ابن الزانية حد للأم ، ولو قال : يا ابن الزانيين فلهما ، ولو قال : ولدت من الزنا ( 7 ) فالظاهر القذف للأبوين ) ، لأن تولده
شرح
( 1 ) أي تكون الألفاظ ظاهرة في نسبة الزنا أو اللواط إلى المواجه . ( 2 ) أي معرفة القاذف بما دفع له اللفظ لغة أو عرفا ، وإن لم يعرف المخاطب ، وجهل المخاطب لا يضر ، كما أن جهل المتكلم بما وضع له اللفظ لا يحقق مفهوم الرمي والقذف بالفعل الشنيع من الزنا ونحوه . ( 3 ) لإقدامه على الفعل المحرم وإن لم يعرف ماهيته . ( 4 ) أو حكم له به شرعا ، فقال له : لست ولدي ، فيجب عليه الحد بلا خلاف ، لأنه قذف لأمه صراحة ، وفي خبر السكوني عن أمير المؤمنين عليه السّلام : ( من أقرّ بولد ثم نفاه وجب الحد وألزم الولد ) 1 . ( 5 ) سواء لاعن القاذف أو لا . ( 6 ) لأن القذف حقيقة للأب دون الولد ، وإن كان الولد هو المخاطب بالكلام ، نعم يعزّر القاذف لأنه قد أذّى المخاطب بتوجيه قذف أبيه إليه بلا خلاف فيه . ( 7 ) ففي وجوب الحد قولان : الأول : ثبوت الحد - وهو الأشهر - لتصريحه بالقذف لكن وقع الاشتباه في متعلق القذف الذي هو مستحق الحد ولذا ذهب الشيخان والقاضي والمحقق في النكت أنه للأم ، لاختصاصها بالولادة ، وقد عدّى القاذف الولادة إلى الزنا بحرف الجر ، ومقتضاه نسبة الأم إلى الزنا فيكون قد خصّ الأم بالقذف ، وذهبت جماعة إلى أن القذف للأبوين لأن -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 23 - من أبواب حد القذف حديث 1 .